قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم﴾، يعني: إذ يخلفون في القول في أمرهم، فكان التنازع بينهم أن قالوا: كيف نصنع بالفتية؟ قال بعضهم: نبني عليهم بنيانًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للنصارى: ﴿ربي أعلم بعدتهم﴾ مِن غيره، ﴿ما يعلمهم﴾ يعني: عدتهم، ثم استثنى: ﴿إلا قليل﴾ قل: ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية، وهم حزب من النصارى، وأما الذين غلبوا على أمرهم فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون: ابنوا عليهم بنيانًا؛ بنداسيس الصالح ومَن معه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تمار فيهم﴾ يعني: لا تُمارِ -يا محمد- النصارى في أمر الفتية، ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ يعني: حقًّا بما في القرآن. يقول سبحانه: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابُه عن أصحاب الكهف، فقال لهم النبيُّ ﷺ: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم». ولم يستثن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾