قال مقاتل بن سليمان:... فلما افتقر المؤمنُ أتى أخاه الكافر مُتَعَرِّضًا لمعروفه، فقال له المؤمن: إني أخوك. وهو ضامر البطن، رث الثياب، والكافر ظاهر الدم، غليظ الرقبة، جيد المركب والكسوة، فقال الكافر للمؤمن: إن كنت كما تزعم أنك أخي؛ فأين مالك الذى ورثت من أبيك؟ قال: أقرضته إلهي الملِي الوفي، فقدمته لنفسي ولولدي. فقال: وإنك لَتُصَدِّق أن الله يرد دين العباد! هيهات هيهات، ضيَّعت نفسك، وأهلكت مالك. فذلك قوله سبحانه: ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره﴾... ﴿فقال﴾ الكافر ﴿لصاحبه﴾ وهو المؤمن ﴿وهو يحاوره﴾ يعني: يراجعه