محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة الكهف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة الكهف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وكانَ لَهُ ثَمَرٌ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق :«وكانَ لَهُ ثُمُرٌ » بضمّ الثاء والميم. واختلف قارئو ذلك كذلك، فقال بعضهم : كان له ذهب وفضة، وقالوا : ذلك هو الثمر، لأنها أموال مثمرة، يعني مكّثرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ : وكانَ لَهُ ثَمَرٌ قال : ذهب وفضة، وفي قول الله عزّ وجلّ : بِثُمُرِهِ قال : هي أيضا ذهب وفضة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله ثَمَرٌ قال : ذهب وفضة. قال : وقوله : وأُحِيطَ بِثُمُرِهِ هي هي أيضا.
وقال آخرون : بل عُنِي به : المال الكثير من صنوف الأموال. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : ثني حجاج، عن هارون، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، قال : قرأها ابن عباس :«وكانَ لَهُ ثُمُرُ » بالضمّ، وقال : يعني أنواع المال.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :«وكانَ لَهُ ثُمُرٌ » يقول : مال.
١٧٣٨٢حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد. قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله :«وكانَ لَهُ ثُمُرٌ » يقول : من كلّ المال.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله وأُحِيطَ بِثُمُرِهِ قال : الثمر من المال كله يعني الثمر، وغيره من المال كله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال :«الثّمُر » المال كله، قال : وكلّ مال إذا اجتمع فهو ثُمُر إذا كان من لون الثمرة وغيرها من المال كله.
وقال آخرون : بل عنى به الأصل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :«وكانَ لَهُ ثُمُرٌ » الثمر الأصل. قال وأُحيطَ بثُمُرِهِ قال : بأصله.
وكأنّ الذين وجّهوا معناها إلى أنها أنواع من المال، أرادوا أنها جمع ثمار جمع ثمر، كما يجمع الكتاب كتبا، والحمار حمرا. وقد قرأ بعض من وافق هؤلاء في هذه القراءة «ثُمْرٌ » بضمّ الثاء وسكون الميم، وهو يريد الضمّ فيها غير أنه سكنها طلب التخفيف. وقد يحتمل أن يكون أراد بها جمع ثمرة، كما تجمع الخَشبة خَشَبا. وقرأ ذلك بعض المدنيين : وكانَ لَهُ ثَمَرٌ بفتح الثاء والميم، بمعنى جمع الثّمرة، كما تجمع الخشبة خَشبا. والقَصبة قَصبا.
وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ وكانَ لَهُ ثُمُرٌ بضمّ الثاء والميم لإجماع الحجة من القرّاء عليه وإن كانت جمع ثمار، كما الكتب جمع كتاب.
ومعنى الكلام : وَفَجّرْنا خِلاَلُهِما نَهَرا وكانَ لَهُ منهما ثُمُرٌ بمعنى من جنتيه أنواع من الثمار. وقد بين ذلك لمن وفق لفهمه، قوله : جَعَلْنا لأحَدِهِما جَنّتَيْنِ مِنْ أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعا ثم قال : وكان له من هذه الكروم والنخل والزرع ثمر.
وقوله : فَقالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ يقول عزّ وجلّ : فقال هذا الذي جعلنا له جنتين من أعناب، لصاحبه الذي لا مال له وهو يخاطبه : أنا أكْثَرُ مِنْكَ مالاً وأعَزّ نَفَرا يقول : وأعزّ عشيرة ورَهْطِا، كما قال عُيينة والأقرع لرسول الله ﷺ : نحن سادات العرب، وأرباب الأموال، فنحّ عنا سلمان وَخّبابا وصُهيبا، احتقارا لهم، وتكبرا عليهم، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أنا أكْثَرُ مِنْك مالاً وأعَزّ نَفَرا وتلك والله أمنية الفاجر : كثرة المال، وعزّة النفر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا (٣٤) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واضرب يا محمد لهؤلاء المشركين بالله، الذين سألوك أن تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه، (مَثَلا) مثل (رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ) أي جعلنا له بستانين من كروم (وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ) يقول: وأطفنا هذين البستانين بنخل. وقوله: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا) يقول: وجعلنا وسط هذين البستانين زرعا، وقوله: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا) يقول: كلا البستانين أطعم ثمره وما فيه من الغروس من النخل والكرم وصنوف الزرع. وقال: كلتا الجنتين، ثم قال: آتت، فوحَّد الخبر، لأن كلتا لا يفرد واحدتها، وأصله كلّ، وقد تفرد العرب كلتا أحيانا، ويذهبون بها وهي مفردة إلى التثنية، قال بعض الرُّجاز في ذلك:
فِي كِلْتَ رِجْلَيْهَا سُلامي وَاحدَهكِلْتاهُما مَقْرُونَةٌ بِزَائِدَهْ (١)
يريد بكلت: كلتا، وكذلك تفعل بكلتا وكلا وكل إذا أضيفت إلى معرفة، وجاء الفعل بعدهن ويجمع ويوحد، وقوله: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) يقول: ولم تنقص من الأكل شيئا، بل آتت ذلك تاما كاملا ومنه قولهم: ظلم فلان فلانا حقَّه: إذا بخَسَهُ ونقصه، كما قال الشاعر:
تَظَّلَمَنِي مالي كَذَا وَلَوَى يَدِيلَوَى يَدَهُ اللهُ الَّذِي هُوَ غالِبُهْ (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ١٨٦ من مصورة الجامعة رقم ٢٤٠٥٩) قال: وقد تفرد العرب إحدى " كلي " (كتبها بالياء للإمالة). وهو من شواهد النحويين على أن " كلت " أصلها " كلتا "، حذفت ألفها للضرورة، وفتحة التاء دليل عليها (خزانة الأدب للبغدادي ١: ٦٢) وقال: رأيت في حاشية الصحاح أن هذا البيت من رجز يصف به نعامة، فضمير رجليها عائد على النعامة. والسلامي: على وزن حباري عظم في فرسن البعير، وعظام صغار طول إصبع أو أقل في اليد والرجل. والجمع: سلاميات والفرسن: بمنزلة الحافر للفرس. والضمير في كلتاهما للرجلين. ثم قال: استدلالهم بهذا البيت على الإفراد يرده معناه، فإن المعنى على التثنية، بدليل تأكيده بالمصراع الثاني، فتأمل. وقال أبو حبان في تذكرته: هذا البيت من اضطرار الشعراء، وكلت ليس بواحد كلتا، بل هو جاء بمعنى كلا، غير أنه أسقط الألف اعتمادا على الكسرة التي قبلها على أنها تكفي من الألف الممالة إلى الياء؛ وما من الكوفيين أحد يقول: كلت واحدة كلتا، ولا يدعي أن لكلا وكلتا واحدا منفردا في النطق مستعملا، فإن ادعاه عليه مدع فهو تشنيع وتفحيش من الخصوم على قول خصومهم. انتهى.
(٢) البيت من أبيات تسعة لفرعون بن الأعراف في ابنه منازل (الحماسة بشرح التبريزي ٤: ٩) وأوله " تغمد حقي ظالما ولوى يدي ". وتغمد حقي؛ ستره. وهو في معنى: " تظلمني مالي " ولوى يدي: أي فتلها وأزالها عن حالها وهيئتها. وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٤٠٢) قال: " ولم تظلم منه شيئا ": ولم تنقص. ويقال: ظلمني فلان حقي، أي نقصني وقال رجل لابنه: " تظلمني مالي كذا... إلخ ".
ورواية البيت في اللسان: " تظلم مالي هكذا... " البيت. ولم ينسبه. وقال قبله: وظلمه حقه، وتظلمه إياه. يريد أنهما بمعنى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) : أي لم تنقص، منه شيئا.
وقوله: (وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا) يقول تعالى ذكره:
وسيَّلنا خلال هذين البستانين نهرا، يعني بينهما وبين أشجارهما نهرا. وقيل: (وَفَجَّرْنَا) فثقل الجيم منه، لأن التفجير في النهر كله، وذلك أنه يميد ماء فيُسيل بعضه بعضا.
وقوله: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق: "وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ" بضم الثاء والميم. واختلف قارئو ذلك كذلك، فقال بعضهم: كان له ذهب وفضة، وقالوا: ذلك هو الثمر، لأنها أموال مثمرة، يعني مكثرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) قال: ذهب وفضة، وفي قول الله عزّ وجل: (بِثُمُرِهِ) قال: هي أيضا ذهب وفضة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال:
ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله (ثَمَرٌ) قال: ذهب وفضة. قال: وقوله: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) هي هي أيضا.
وقال آخرون: بل عُنِي به: المال الكثير من صنوف الأموال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، عن سعيد بن أبي عِروبة، عن قتادة، قال: قرأها ابن عباس: "وكَانَ لَهُ ثُمُرٌ" بالضمّ، وقال: يعني أنواع المال.
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: "وكانَ لَهُ ثُمُرٌ" يقول: مال.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: "وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ" يقول: من كلّ المال.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) قال: الثمر من المال كله يعني الثمر، وغيره من المال كله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: "الثُّمُر" المال كله، قال: وكلّ مال إذا اجتمع فهو ثُمُر إذا كان من لون الثمرة وغيرها من المال كله.
وقال آخرون: بل عُنِي به الأصل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: "وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ" الثمر الأصل، قال " وأُحِيطَ بثُمُرِهِ" قال: بأصله، وكأنّ الذين وجَّهوا معناها إلى أنها أنواع من المال، أرادوا أنها جمع ثمار جمع ثمر، كما يجمع الكتاب كتبا، والحمار حمرا، وقد قرأ بعض من وافق هؤلاء في هذه القراءة "ثُمُرٌ" بضم الثاء وسكون الميم، وهو يريد الضمّ فيها، غير أنه سكنها طلب التخفيف، وقد يحتمل أن يكون أراد بها جمع ثمرة، كما تجمع الخَشبة خَشَبا. وقرأ ذلك بعض المدنيين: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) بفتح الثاء والميم، بمعنى جمع الثمرة، كما تجمع الخشبة خشبا، والقصبة قَصبا.
وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ " وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ " بضمّ الثاء والميم لإجماع الحجة من القرّاء عليه وإن كانت جمع ثمار، كما الكتب جمع كتاب.
ومعنى الكلام: (وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ) منهما " ثُمُرٌ " بمعنى من جنتيه أنواع من الثمار وقد بين ذلك لمن وفق لفهمه، قوله: (جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا
جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا) ثم قال: وكان له من هذه الكروم والنخل والزرع ثمر.
وقوله: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ) يقول عزّ وجلّ: فقال هذا الذي جعلنا له جنتين من أعناب، لصاحبه الذي لا مال له وهو يخاطبه:
(أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا) يقول: وأعزّ عشيرة ورَهْطا، كما قال عُيينة والأقرع لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن سادات العرب، وأرباب الأموال، فنحّ عنا سلمان وخبَّابا وصُهيبا، احتقارا لهم، وتكبرا عليهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا) وتلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزّة النفر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ قيل : المراد به : المال. رُوي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. وقيل : الثمار وهو أظهر هاهنا، ويؤيده القراءة الأخرى :" وكان له ثُمْر " بضم الثاء وتسكين الميم، فيكون(١) جمع ثَمَرَة، كَخَشَبَة وخُشب، وقرأ آخرون :﴿ثَمَرٌ﴾ بفتح الثاء والميم.
فقال - أي صاحب هاتين [ الجنتين ](٢) - ﴿لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي : يجادله ويخاصمه، يفتخر عليه ويترأس :﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ أي : أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا.
قال قتادة : تلك - والله - أمنية الفاجر : كثرة المال وعزة النفر.
١ في ت: "فيك"..
٢ زيادة من ف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤-٣٦ } ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾
أي : فقال صاحب الجنتين لصاحبه المؤمن، وهما يتحاوران، أي : يتراجعان بينهما في بعض الماجريات المعتادة، مفتخرا عليه :﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ فخر بكثرة ماله، وعزة أنصاره من عبيد، وخدم، وأقارب، وهذا جهل منه، وإلا فأي : افتخار بأمر خارجي ليس فيه فضيلة نفسية، ولا صفة معنوية، وإنما هو بمنزله فخر الصبي بالأماني، التي لا حقائق تحتها،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَكَانَ لَهُ﴾ أي: لذلك الرجل ﴿ثَمَرٌ﴾ أي: عظيم كما يفيده التنكير، أي: قد استكملت جنتاه ثمارهما، -[٤٧٧]- وارجحنت أشجارهما، ولم تعرض لهما آفة أو نقص، فهذا غاية منتهى زينة الدنيا في الحرث، ولهذا اغتر هذا الرجل بهما، وتبجح وافتخر، ونسي آخرته. {٣٤-٣٦} ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾.
أي: فقال صاحب الجنتين لصاحبه المؤمن، وهما يتحاوران، أي: يتراجعان بينهما في بعض الماجريات المعتادة، مفتخرا عليه: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ فخر بكثرة ماله، وعزة أنصاره من عبيد، وخدم، وأقارب، وهذا جهل منه، وإلا فأي: افتخار بأمر خارجي ليس فيه فضيلة نفسية، ولا صفة معنوية، وإنما هو بمنزله فخر الصبي بالأماني، التي لا حقائق تحتها، ثم لم يكفه هذا الافتخار على صاحبه، حتى حكم، بجهله وظلمه، وظن لما دخل جنته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
ثَمَرٌ
ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةً.
نَفَرًا
أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

إعراب الآية ٣٤ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

في موضع الخفض والنصب لأنه يقال: رأيت كليهما، ومررت بكليهما.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٤]

وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤)
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ قال الأخفش: وكان لأحدهما.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٦]

وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦)
قرأ أهل المدينة لأجدنّ خيرا مّنهما منقلبا «١» بتثنية منهما وقرأ أهل الكوفة (مِنْها) والتثنية أولى لأن الضمير أقرب إلى الجنتين.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٨]

لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨)
لكِنَّا مذهب الكسائي والفراء «٢»، والمازني أن الأصل «لكن أنا» فألقيت حركة الهمزة على نون لكن، وحذفت الهمزة، وأدغمت النون في النون. والوقف عليها لكنّا وهي ألف أنا لبيان الحركة، ومن العرب من يقول: أنه. قال أبو حاتم فرووا عن عاصم لكنّنا هو الله ربّي «٣» وزعم أن هذا لحن يعني إثبات الألف في الإدراج. قال: ومثله قراءة من قرأ كِتابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فأثبت الهاء في الإدراج. قال أبو إسحاق: إثبات الألف في لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي في الإدراج جيد لأنه قد حذفت الألف من أنا فجاؤوا بها عوضا. قال: وفي قراءة أبيّ بن كعب لكن أنا هو الله ربّي «٤».

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٩]

وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً (٣٩)
وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ في موضع رفع والتقدير إلّا من شاء، ويجوز أيضا عند النحويين أن تكون «ما» في موضع نصب وتكون للشرط، والتقدير أيّ شيء شاء الله كان فحذف الجواب، ومثله فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: ٣٥]. لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ على التجربة، ويجوز لا قوّة إلّا بالله إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً أَنَا فاصلة لا موضع لها من الإعراب، ويجوز أن يكون في موضع نصب توكيدا للنون والياء، وقرأ عيسى بن عمر إن ترني أنا أقلّ منك مالا «٥» بالرفع يجعل أنا مبتدأ وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني والمفعول الأول والنون والياء إلّا أن الياء حذفت لأن الكسرة تدلّ عليها وإثباتها جيد بالغ وهو الأصل ولأنها الاسم على الحقيقة وإنما النون جيء بها لعلّة.
(١) انظر تيسير الداني ١١٧.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤٤. [.....]
(٣) انظر تيسير الداني ١١٧.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٨٠.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤٥، والبحر المحيط ٦/ ١٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٤ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَا أَكْثَرُ

(أَنَ أَكْثَرُ) بحذف الألف

قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب خلف عن حمزة إدريس عن خلف خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي

(أَنَآ أَكْثَرُ) بإثبات الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(أَنَآ أَكْثَرُ) بإثبات الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(أَنَآ أَكْثَرُ) بإثبات الألف ومدها حركتين

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

ثَمَرٌ

(ثُمْرٌ) بضم الثاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(ثُمُرٌ) بضم الثاء والميم

قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع الدوري عن الكسائي ورش عن نافع أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير خلف عن حمزة إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(ثَمَرٌ) بفتح الثاء والميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب شعبة عن عاصم

فَقَالَ لِصَاحِبِهِ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة الكهف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات الآية، وتفسيرها

٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾، يقول: مِن كل المال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٦٠. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٥/٢٦١) قول ابن عباس، وقتادة، قائلًا: «وكأن الذين وجهوا معناها إلى أنها أنواع من المال أرادوا أنها جمع ثمار، جُمِع»ثُمُرًا«كما يُجمَع الكتاب: كُتُبًا، والحمار: حُمُرًا».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾، يقول: وكان للكافر مال من الذهب والفضة، وغيرها من أصناف الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٥.
٣
عن مبشر بن عبيد، أنه قرأ: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ› برفع الثاء. وقال: الثُمُر: المال والولدان والرقيق. والثَّمَر: الفاكهة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن أبي زيد المدني، أنّه كان يقرؤها: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ›. قال: الأصل، والثمر: الثمرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ›، الثُّمُر: الأصل. قال: ‹وأُحِيطَ بثُمُــرِهِ›. قال: بأصله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٦٠.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾، وهي تقرأ على وجهين: ‹ثُمْرٌ› وهو الأصل... ، و﴿ثَمَرٌ﴾ وهي الثمرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ كثير (٩/١٣٦) مستندًا إلى القراءات بأن الثمر في الآية: هو الثمار. فقال: «وهو أظهر هاهنا، ويؤيده القراءة الأخرى: ‹وكانَ لَهُ ثُمْرٌ› بضم الثاء وتسكين الميم، فيكون جمع ثَمَرة، كخَشَبة وخُشْب». وعلَّق ابنُ عطية (٥/٦٠٧) على قراءة من قرأ ﴿ثَمَر﴾ بفتح الثاء والميم، فقال: «وأما مَن قرأ بفتح الثاء والميم فلا إشكال في أن المعنى: ما في رؤوس الأشجار من الأكل. ولكن فصاحة الكلام تقتضي أن يعبر إيجازًا عن هلاك الثمر والأصول بهلاك الثمر فقط، خصَّها بالذكر إذ هي مقصد المستغل، وإذ هلاك الأصول إنما يسوء منه هلاك الثمر الذي كان يُرجى في المستقبل، وكما يقتضي قوله: إن له ثمرًا. أن له أصولًا، كذلك يقتضي الإحاطة المطلقة بالثمرات والأصول قد هلكت».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾، يقول: مال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وعاصم، ويعقوب، وقرأ أبو عمرو: ‹وكانَ لَهُ ثُمْرٌ› بضم الثاء، وإسكان الميم، وقرأ بقية العشرة: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ› بضم الثاء والميم، وهم كذلك في ‹بثُمُره›؛ إلا رويسًا؛ فإنه قرأ فيه كقراءة عاصم ومن معه. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٠، والإتحاف ص٣٦٦.
٨
عن قتادة، قال: قرأها عبد الله بن عباس: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ› بالضم. وقال: يعني: أنواع المال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ›، قال: ذهب وفضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان:... فلما افتقر المؤمنُ أتى أخاه الكافر مُتَعَرِّضًا لمعروفه، فقال له المؤمن: إني أخوك. وهو ضامر البطن، رث الثياب، والكافر ظاهر الدم، غليظ الرقبة، جيد المركب والكسوة، فقال الكافر للمؤمن: إن كنت كما تزعم أنك أخي؛ فأين مالك الذى ورثت من أبيك؟ قال: أقرضته إلهي الملِي الوفي، فقدمته لنفسي ولولدي. فقال: وإنك لَتُصَدِّق أن الله يرد دين العباد! هيهات هيهات، ضيَّعت نفسك، وأهلكت مالك. فذلك قوله سبحانه: ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره﴾... ﴿فقال﴾ الكافر ﴿لصاحبه﴾ وهو المؤمن ﴿وهو يحاوره﴾ يعني: يراجعه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٥.
٢
قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿فقال لصاحبه﴾: بلغنا: أنهما كانا أخوين من بني إسرائيل، ورثا عن أبيهما مالًا، فاقتسماه، فأصاب كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأما أحدهما فكان مؤمنًا، فأنفقه في طاعة الله، وقدَّمه لنفسه، وأما الآخر فكان كافرًا، فاتخذ بها الأرضين والجنان والدور والرقيق وتزوج، فاحتاج المؤمن، ولم يبق في يده شيء، فجاء إلى أخيه يزوره، ويتعرض لمعروفه، فقال له أخوه: فأين ما ورِثت؟ قال: أقرضته ربي، وقدمته لنفسي. فقال له أخوه: لكني اتخذت به لنفسي ولولدي ما قد رأيت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٥.
٣
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره﴾، والمحاورة: مراجعة الكلام١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٦.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾: وتلك -واللهِ- أمنية الفاجر؛ كثرة المال، وعزة النفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٦٢.
٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأعز نفرا﴾، قال: خَدَمًا وحشمًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٧١.
٦
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وأعز نفرا﴾، يعني: وأكثر ولدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٥. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٧١ عن مقاتل -مهملًا- في قوله: ﴿وأعز نفرا﴾ قال: ولدًا.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأعز نفرا﴾: أكثر رجالًا وناصِرًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة الكهف

٢٩ وقفةً في هذه الآية

  • [ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ]أفلس الناس من أعتز بماله وجاهه وركن إليهما فالمال يزول والجاه يفنى ، ولا يبقى إلا ما زرعته عند الله

    — مها العنزي

  • مهما كثر متاع الدنيا وتنوع،فإن غرور ابن آدم وخيلاءه يظهر غالبا في المال والخدم واﻷتباع(فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا)

    — سعود الشريم

  • لما ابتدأ بأنا أكثر منك مالا انتهى إلى: وما أظن الساعة قائمة عندما تغدو الدنيا مركزا . . تخرج الآخرة من دائرة الاهتمام

    — علي الفيفي

  • الغرور خطوة واثقة ، لكنها نحو الهلاك ، ( وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعزُ نفراً )والنتيجة ( وأحيط بثمره )

    — عايض المطيري

  • (أنا أكثر منك ماﻻ وأعز نفرا) منذ القدم وأفضل كلمتين عند الناقصين (أنا أكثر) و(أنا أقوى)

    — عقيل الشمري

  • من مظاهر الطغيان المادي في قصة صاحب الجنتين- التكاثر المادي ( أنا أكثر منك مالا) - الاعتزاز بالنفر وهم الخدم والحشم ( وأعز نفرا)

    — محمد الربيعة

  • الغرور خطوة واثقة ، لكنها نحو الهلاك( وكان لهُ ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثرُ منك مالاً وأعزُ نفرا ) والنتيجة: ( وأحيط بثمره )

    — عايض المطيري

  • "فقال (لصاحبه) وهو يحاوره (أنا أكثر منك) مالا" حين نلتقي بأصحابنا تثور فينا رغبة جامحة في إظهار تفوقنا. علينا مراقبة أنفسنا جيدا عند لقائهم

    — عبدالله بلقاسم

  • فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا.......الصاحب الثقيل الذي لا يتوقف عن تكرار تفوقه عليك.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ ليست العبرة بما تملك ، بل بما قلبك يملك

    — إبراهيم العقيل

  • ( أنا أكثر منك مالاً وأعز نفرا ) "قال قتادة : ( تلك والله أُمنية الفاجر، كثرة المال وعزة النفر ) .

    — فوائد القرآن

  • ( أنا أكثر منك) "وأحيط بثمره" النعمة التي نتفاخر بها على أصحابنا نعرضها للضياع والزوال

    — عبدالله بلقاسم

و١٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال