بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ ؛ قرأ أبو عمرو ﴿ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء وجزم الميم، وقرأ الباقون غير عاصم بضم الثاء والميم، ومعناهما واحد، وقرأ عاصم بنصب الثاء والميم. فمن قرأ بالنصب، فهو ما يخرج من الشجر ؛ ومن قرأ بالضم، فهو المال. يقال : قد أثمر فلان مالاً، ويقال : الثمر جمع ثمار ؛ ويقال : ثمرة وثمار، وجمع الثمار ثمر. ﴿فَقَالَ لصاحبه﴾، يعني : قال الكافر للمؤمن ﴿وَهُوَ يحاوره﴾، أي يفاخره ويراجعه، وذلك أن أخاه احتاج فأتاه يسأله منه شيئاً، فلم يعطه شيئاً، وعاتبه بدفع ماله ؛ وذلك قوله تعالى :﴿فَقَالَ لصاحبه وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ :﴿أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾، يعني : وأكثر خدماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى