الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ : قد تقدَّم الكلامُ فيه في الأنعام مستوفى، وتقدَّم أنَّ " الثُّمُرَ " بالضم المالُ. فقال ابنُ عباس : جميع المال مِنْ ذهبٍ وفِضَّةٍ وحيوانٍ وغير ذلك. قال النابغة : ٣١٥٩
- مَهْلاً فداءً لك الأقوامُ كلُّهمُوما أُثَمِّرُ مِنْ مالٍ ومِنْ وَلَدِ
وقيل : هو الذهب والفضة خاصةٍ.
وقرأ أبو رجاء " بِثَمْرِه " بفتحة وسكون.
قوله :" وهو يحاوِرُه " جملةٌ حالية مُبَيِّنة إذ لا يَلْزَمُ مِنَ القولِ المحاوَرَةُ ؛ إذ المحاوَرَةُ مراجعةُ الكلام مِنْ حار، أي : رَجَعَ، قال تعالى :﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤]. وقال امرؤ القيس :
وما المرءُ إلا كالشِّهابِ وضَوئِهيَحُوْرُ رَماداً بعد إذ هُوَ ساطِعُ
ويجوز أَنْ تكونَ حالاً مِنَ الفاعل أو من المفعول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى