زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَانَ لَهُ﴾ يعني للأخ الكافر ﴿ثَمَرٌ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" وكان له ثمر "، " وأحيط بثمره " بضمتين. وقرأ عاصم :" وكان له ثمر "، " وأحيط بثمره " بفتح التاء والميم فيهما. وقرأ أبو عمرو :" ثمر " و " بثمره " بضمة واحدة وسكون الميم. قال الفراء : الثمر، بفتح التاء والميم : المأكول، وبضمها : المال. وقال ابن الأنباري : الثمر، بالفتح : الجمع الأول، والثمر، بالضم : جمع الثمر، يقال : ثمر، وثمر، كما يقال : أسد، وأسد، ويصلح أن يكون الثمر جمع الثمار، كما يقال : حمار وحمر، وكتاب وكتب ؛ فمن ضم، قال : الثمر أعم، لأنها تحتمل الثمار المأكولة، والأموال المجموعة.
قال أبو علي الفارسي : وقراءة أبي عمرو :" ثمر " يجوز أن تكون جمع ثمار، ككتاب، وكتب، فتخفف، فيقال : كتب، ويجوز أن يكون " ثمر " جمع ثمرة، كبدنة وبدن، وخشبة، وخشب. ويجوز أن يكون ﴿ثَمَرٌ﴾ واحداً، كعنق، وطنب.
وقد ذكر المفسرون في قراءة من ضم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه المال الكثير من صنوف الأموال، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه الذهب، والفضة، قاله مجاهد.
والثالث : أنه جمع ثمرة، قال الزجاج : يقال : ثمرة، وثمار، وثمر.
فإن قيل : ما الفائدة في ذكر الثمر بعد ذكر الجنتين، وقد علم أن صاحب الجنة لا يخلو من ثمر ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنه لم يكن أصل الأرض ملكاً له، وإنما كانت له الثمار، قاله ابن عباس.
والثاني : أن ذكر الثمر دليل على كثرة ما يملك من الثمار في الجنتين وغيرهما، ذكره ابن الأنباري.
والثالث : إنا قد ذكرنا أن المراد بالثمر الأموال من الأنواع، وذكرنا أنها الذهب، والفضة، وذلك يخالف الثمر المأكول ؛ قال أبو علي الفارسي : من قال : هو الذهب، والورق، فإنما قيل لذلك : ثمر على التفاؤل، لأن الثمر نماء في ذي الثمر، وكونه ها هنا بالجنى أشبه من الذهب والفضة. ويقوي ذلك :﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾، والإنفاق من الورق، لا من الشجر.
قوله تعالى :﴿فَقَالَ﴾ يعني الكافر ﴿لِصَاحِبِهِ﴾ المؤمن ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي : يراجعه الكلام ويجاوبه.
وفيما تحاورا فيه قولان :
أحدهما : أنه الإيمان والكفر.
والثاني : طلب الدنيا، وطلب الآخرة. فأما " النفر " فهم الجماعة، ومثلهم : القوم والرهط، النفر : عدة رجال من ثلاثة إلى العشرة.
وفيمن أراد بنفره ثلاثة أقوال :
أحدها : عبيده، قاله ابن عباس.
والثاني : ولده، قاله مقاتل.
والثالث : عشيرته ورهطه، قاله أبو سليمان.
قال أبو علي الفارسي : وقراءة أبي عمرو :" ثمر " يجوز أن تكون جمع ثمار، ككتاب، وكتب، فتخفف، فيقال : كتب، ويجوز أن يكون " ثمر " جمع ثمرة، كبدنة وبدن، وخشبة، وخشب. ويجوز أن يكون ﴿ثَمَرٌ﴾ واحداً، كعنق، وطنب.
وقد ذكر المفسرون في قراءة من ضم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه المال الكثير من صنوف الأموال، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه الذهب، والفضة، قاله مجاهد.
والثالث : أنه جمع ثمرة، قال الزجاج : يقال : ثمرة، وثمار، وثمر.
فإن قيل : ما الفائدة في ذكر الثمر بعد ذكر الجنتين، وقد علم أن صاحب الجنة لا يخلو من ثمر ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنه لم يكن أصل الأرض ملكاً له، وإنما كانت له الثمار، قاله ابن عباس.
والثاني : أن ذكر الثمر دليل على كثرة ما يملك من الثمار في الجنتين وغيرهما، ذكره ابن الأنباري.
والثالث : إنا قد ذكرنا أن المراد بالثمر الأموال من الأنواع، وذكرنا أنها الذهب، والفضة، وذلك يخالف الثمر المأكول ؛ قال أبو علي الفارسي : من قال : هو الذهب، والورق، فإنما قيل لذلك : ثمر على التفاؤل، لأن الثمر نماء في ذي الثمر، وكونه ها هنا بالجنى أشبه من الذهب والفضة. ويقوي ذلك :﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾، والإنفاق من الورق، لا من الشجر.
قوله تعالى :﴿فَقَالَ﴾ يعني الكافر ﴿لِصَاحِبِهِ﴾ المؤمن ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي : يراجعه الكلام ويجاوبه.
وفيما تحاورا فيه قولان :
أحدهما : أنه الإيمان والكفر.
والثاني : طلب الدنيا، وطلب الآخرة. فأما " النفر " فهم الجماعة، ومثلهم : القوم والرهط، النفر : عدة رجال من ثلاثة إلى العشرة.
وفيمن أراد بنفره ثلاثة أقوال :
أحدها : عبيده، قاله ابن عباس.
والثاني : ولده، قاله مقاتل.
والثالث : عشيرته ورهطه، قاله أبو سليمان.