تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٣٤ : وقوله تعالى :﴿وكان له ثمر﴾ قال بعضهم : من قرأ ثمر(١) بالرفع فهو كل ما كان يملك من الجنان وغيرها.
ومن قرأ بالنصب فهو على الثمر. وقال بعضهم : الثمر بالنصب هو(٢) الثمر، والثمر بالرفع هو(٣) جميع الثمار، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره﴾ يكلمه، أو يجيبه، أو ينازعه، ويناظره ﴿أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ لا يحتمل أن يكون هذا الخطاب منه على الابتداء، فيشبه أن يكون كان من صاحبه له وعيد وتخويف. فعند ذلك قال له ما ذكر. أو أن يكون قال : يعطيني ربي في الآخرة مثل ذلك أو خيرا منها. فقال له عند ذلك :﴿أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ أي قد تفضل علي في الدنيا، وفضلني عليك، فيفضلني أيضا في الآخرة عليك حين(٤) قال :﴿لأجدن خيرا منها منقلبا﴾ ( الكهف : ٣٦ )أي ( إن )(٥) كان ما تزعم صدقا أنَّا نُبْعَثُ، ونُرَدُّ إلى الله، وإلاَّ على الابتداء لا يصح.
١ انظر معجم القراءات القرآنيةح٣/٣٦٣..
٢ في الأصل و. م: فهو..
٣ في الأصل و. م: فهو..
٤ في الأصل و. م: حيث..
٥ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى