مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله :﴿وكان له ثمر﴾ أي أنواع من المال من ثمر ماله إذا كثر. وعن مجاهد الذهب والفضة : أي كان مع الجنتين أشياء من النقود، ولما ذكر الله تعالى هذه الصفات قال بعده :﴿فقال له صاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ والمعنى أن المسلم كان يحاوره بالوعظ والدعاء إلى الإيمان بالله وبالبعث والمحاورة مراجعة الكلام من قولهم : حار إذا رجع، قال تعالى :﴿إنه ظن أن لن يحور بلى﴾، فذكر تعالى أن عند هذه المحاورة قال الكافر :﴿أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ والنفر عشيرة الرجل وأصحابه الذين يقومون بالذب عنه وينفرون معه، وحاصل الكلام أن الكافر ترفع على المؤمن بجاهه وماله،