قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أي: ومن كان يطيق الصوم وليس بمريض ولا مسافر؛ فإن شاء صام، وإن شاء أفطر وعليه فدية ﴿طعام مسكين﴾ لكل مسكين نصف صاع حنطة، ... وكان المؤمنون قبل رمضان يصومون عاشوراء ولا يصومون غيره، ثم أنزل الله عز وجل صوم رمضان بعد، فنسخ الطعام، وثبت الصوم إلا على من لا يطيق الصوم؛ فليُفْطِر وليُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا نصف صاع حنطة
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن لهم أيَّ شهرٍ يصومون، فقال عز وجل: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ من اللوح المحفوظ في عشرين شهرًا، وأُنزِل به جبريل عليه السلام عشرين سنة
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾، يعني: في الدِّين من الشُّبْهَة والضلالة. نظيرها في آل عمران: ﴿وأنزل الفرقان﴾ [الآية:٤]، يعني: المخرج من الشبهات
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كان منكم مريضًا أو على سفر﴾ فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه ﴿فعدة﴾ فلْيَصُم عِدَّةً مِن أيام أُخَر؛ إن شاء صام متتابعًا، وإن شاء متقطّعًا، وهكذا المسافر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ يعني: الرفق في أمر دينكم حين رخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾ يعني: الضيق في الدين، فلو لم يُرخِّص للمريض والمسافر كان عسرًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتكبروا الله﴾ يعني: لكي تُعَظِّموا الله ﴿على ما هداكم﴾ من أمر دينه، ﴿ولعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تشكرون﴾ ربكم في هذه النعم؛ إذ هداكم لأمر دينه