قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يوم يأتوننا﴾ في الآخرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢]
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذرهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿يوم الحسرة﴾ يوم يُذْبَح الموت كأنّه كبش أملح... ﴿إذ قضي الأمر﴾ يعني: إذا قضى العذاب، ﴿وهم في غفلة﴾ اليوم، ﴿وهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾، يعني: نُميتهم، ويبقى الربُّ جل جلاله، ونَرِث أهلَ السماء وأهلَ الأرض. ثم قال سبحانه: ﴿وإلينا يرجعون﴾، يعني: في الآخرة بعد الموت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ يا محمد، لأهل مكة ﴿في الكتاب﴾ يعني: في القرآن أمر ﴿إبراهيم إنه كان صديقا﴾ يعني: مؤمنًا بالله تعالى ﴿نبيا﴾. مثل قوله سبحانه: ﴿وأمه صديقة﴾ [المائدة:٧٥]، يعني: مؤمنة