قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظم الرب عز وجل نفسه، فقال سبحانه: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى﴾، يعني بالثرى: الأرض السفلى، وتحتها الصخرة، والملَك، والثور، والحوت، والماء، والرِّيح تَهُبُّ في الهواء
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تجهر بالقول﴾ يعني: النبيَّ ﷺ، وإن تُعْلِن بالقول ﴿فإنه يعلم السر﴾ يعني: ما أسرَّ العبدُ في نفسه، ﴿و﴾ما ﴿أخفى﴾ مِن السِّرِّ، ما لا يعلم أنه يعلمه، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كلَّه
قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه -تبارك وتعالى-، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ رأى نارا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض المقدسة؛ ﴿فقال لأهله﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿امكثوا﴾ مكانَكم ﴿إني آنست نارا﴾ يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين -تبارك وتعالى-
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى الطريق، وكان موسى عليه السلام قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ عز وجل عليه السكينةَ