سورة الأنبياء — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة، فقال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ يعني: الملائكة لا يسبقون ربهم بأمر، يقول: الملائكة لم تأمر كفّار مكة بعبادتهم إيّاها، ثم قال: ﴿وهم﴾ يعني: الملائكة ﴿بأمره يعملون﴾ يقول: لا تعمل الملائكةُ إلا بأمره، فأخبر الله عز وجل عن الملائكة أنّهم عباد يخافون ربَّهم، ويُقَدِّسونه، ويعبدونه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ يقول: لا تشفع الملائكة إلا لِمَن رضي اللهُ أن يشفع له، يعني: مِن أهل التوحيد الذين لا يقولون: إنّ الملائكة بنات الله عز وجل؛ لأنّ كُفّار مكَّة زعموا أنّ الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إني إله من دونه﴾ يعني: مِن دون الله عز وجل ﴿فذلك﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ النارَ حين زعموا أنّ مع الله عز وجل إلهًا. ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ يقول: أوَلَم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- أمر بُخارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿ففتقناهما﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ يقول: وجعلنا الماء حياةَ كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أفلا يؤمنون﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل مِمّا يرون مِن صُنْعِهِ!
قراءة الأثر في موضعه