قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث﴾ يعني: السيئ مِن العمل؛ إتيان الرجال في أدبارهم، فأنجى الله لوطًا وأهله، وعذب القرية بالخسف والحصْب، ﴿إنهم كانوا قوم سوء فاسقين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلناه في رحمتنا﴾ يعني: نعمتنا، وهي النبوة. كقوله عز وجل: ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف:٥٩] بالنبوة. ﴿إنه من الصالحين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونوحا إذ نادى من قبل﴾ إبراهيم، [ولوط]، وإسحاق، وكان نداؤه حين قال: ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر:١٠]، ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿فنجيناه وأهله﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: كذبوا بنزول العذاب عليهم في الدنيا، وكان نصرُه هلاكَ قومه، ﴿إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين﴾ لم نُنجِ منهم أحدًا