جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ إِنّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وأدخلنا لوطا في رحمتنا بإنجائنا إياه مما أحللنا بقومه من العذاب والبلاء وإنقاذناه منه. إنّهُ مِنَ الصّالِحِينَ يقول : إن لوطا من الذين كانوا يعملون بطاعتنا وينتهون إلى أمرنا ونهينا ولا يعصوننا.
وكان ابن زيد يقول في معنى قوله : وأدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا قال : في الإسلام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أخرجهم الله، يعني لوطا وابنتيه زيثا وزعرثا إلى الشام حين أراد إهلاك قومه.
وقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته وما يرضى من العمل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)﴾
يقول تعالى ذكره: وأدخلنا لوطا في رحمتنا بإنجائنا إياه ما أحللنا بقومه من العذاب والبلاء وإنقاذناه منه إنه من الصالحين: يقول: إن لوطا من الذين كانوا يعملون بطاعتنا، وينتهون إلى أمرنا ونهينا ولا يعصوننا، وكان ابن زيد يقول في معنى قوله (وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا) ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا) قال: في الإسلام.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾
يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد نوحا إذ نادى ربه من قبلك، ومن قبل إبراهيم ولوط، وسألنا أن نهلك قومه الذين كذّبوا الله فيما توعدهم به من وعيده، وكذّبوا نوحا فيما أتاهم به من الحق من عند ربه (قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) فاستجبنا له دعاءه، (وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ) يعني