سورة البقرة — الآية ١٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾، يقول: مَن أحْرَم بالحج فليُحْرِم في شوال، أو في ذي القعدة، أو في عشر ذي الحِجَّة، فمَن أحرم في سِوى هذه الأشهر فقد أخطأ السُنَّة، وليجعلها عُمْرَة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا جدال في الحج﴾ يعني: ولا مراء -كقوله سبحانه: ﴿ما يجادل في آيات الله﴾ [غافر:٤] يعني: ما يُمارِي- حتى يَغضَب وهو مُحْرِم، أو يُغضِب صاحبه وهو مُحْرِم، فمن فعل ذلك فلْيُطْعِم مسكينًا، وذلك أنّ النبي ﷺ أمر في حجة الوداع فقال: «مَن لم يكن معه هَدْيٌ فلْيُحِلَّ من إحرامه، ولْيَجْعَلْها عمرة». فقالوا للنبي ﷺ: إنّا أهْلَلْنا بالحجِّ. فذلك جدالُهم للنبي ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٧
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أن ناسًا من أهل اليمن وغيرهم كانوا يَحُجُّون بغير زاد، وكانوا يُصيبون من أهل الطريق ظُلْمًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾، فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي ﷺ: «تَزَوَّدوا ما تَكُفُّون به وجوهَكم عن الناس، وخيرُ ما تزودتم التقوى»
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتزودوا﴾ من الطعام ما تَكُفُّون به وجوهَكم عن الناس وطلبِهم، ﴿وخير الزاد التقوى﴾ يقول الله -تبارك اسمه-: التَّقْوى خيرُ زادٍ من غيره، ولا تظلمون من تَمُرُّون عليه، ﴿واتقون﴾ ولا تعصونِ، ﴿يا أولي الألباب﴾ يعني: يا أهل اللُّبِّ والعَقْلِ
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا يَحُجُّون، منهم الحاجُّ والتاجر، فلَمّا أسلموا قالوا للنبي ﷺ: إنّ سوق عكاظ وسوق منى وذي المجاز في الجاهلية كانت تقوم قبل الحج وبعد الحج، فهل يصلح لنا البيعُ والشراءُ في أيام حَجِّنا قبل الحجِّ وبعد الحجِّ؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ فى مواسم الحج
قراءة الأثر في موضعه