قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، وذلك الحُمْس؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة، كانوا يبيتون بالمَشْعَر الحرام، ولا يخرجون من الحَرَم؛ خشية أن يُقتلوا، وكانوا لا يقفون بعرفات؛ فأنزل الله عز وجل فيهم يأمرهم بالوقوف بعرفات، فقال لهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ يعني: ربيعة، واليمن، كانوا يُفِيضون من عرفات قبل غروب الشمس، ويفيضون من جَمْعٍ إذا طلعت الشمس، فخالف النبيُّ ﷺ في الإفاضة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، وذلك أنّهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد مِنى وبين الجبل، يذكر كلُّ واحدٍ منهم أباه، ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية أنّه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير؛ فقال الله عز وجل: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾