قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلنا فيهم رسولا منهم﴾ يعني: مِن أنفسهم؛ ﴿أن اعبدوا الله﴾ يعني: أن وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم رب غيره، ﴿أفلا تتقون﴾ يعني: أفَهَلّا تعبدون الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الملأ﴾ يعني: الأشراف ﴿من قومه الذين كفروا﴾ بتوحيد الله عز وجل، ﴿وكذبوا بلقاء الآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وأترفناهم﴾ يعني: وأغنيناهم ﴿في الحياة الدنيا ما هذا﴾ يعنون: هودًا عليه السلام، ﴿إلا بشر مثلكم﴾ ليس له عليكم فضل؛ ﴿يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ يعني: لعَجَزة. مثلها في يوسف عليه السلام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا﴾ يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا، ﴿وما نحن بمبعوثين﴾ بعد الموت. مثلُها في الجاثية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هو: ﴿رب انصرني بما كذبون﴾، وذلك أنّ هودًا عليه السلام أخبرهم أنّ العذابَ نازِلٌ بهم في الدنيا، فكَذَّبوه، فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب