قال مقاتل بن سليمان: في قوله ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، يعني: الوَلائِد اللاتي يزنين بالأجر علانيةً، منهن: أم شريك جارية عمرو بن عمير المخزومى، وأم مهزول جارية ابن أبي السائب بن عابد، وسريفة جارية زمعة بن الأسود، وحلالة جارية سهيل بن عمرو، وقريبة جارية هشام بن عمرو، وفرشى جارية عبد الله بن خطل، وأم عِلْيَط جارية صفوان بن أمية، وحَنَّة القبطية جارية العاص بن وائل، وأميمة جارية عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن نفيل، كل امرأة منهنَّ رفعت علامةً على بابها كعلامة البيطار؛ ليعرف أنها زانية، وذلك أنّ نفرًا من المؤمنين سألوا النبيَّ ﷺ عن تزويجهنَّ بالمدينة، قالوا: ائذن لنا في تزويجهن؛ فإنهن أخصب أهل المدينة، وأكثر خيرًا، والمدينة غالية السعر، والخبز بها قليل، وقد أصابنا الجَهْدُ، فإذا جاء الله ﷺ بالخير طلَّقناهُنَّ، وتزوجنا المسلمات. فأنزل الله عز وجل: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزاني﴾ مِن أهل الكتاب ﴿لا ينكح إلا زانية﴾ مِن أهل الكتاب، ﴿أو﴾ ينكح ﴿مشركة﴾ مِن غير أهل الكتاب مِن العرب، يعني: الولائد اللاتي يزنين بالأجر علانية... ، ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك﴾ يقول: وحرم تزويجهن ﴿على المؤمنين﴾