سورة النور — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ يعني: الهوام، ﴿ومنهم من يمشي على رجلين﴾ الإنس، والجن، والطير، ﴿ومنهم من يمشي على أربع﴾ قوائم، يعني: الدواب، والأنعام، والوحش، والسِّباع، ﴿يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء﴾ مِن الخلق ﴿قدير﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون آمنا بالله﴾ يعني: صدَّقنا بتوحيد الله عز وجل، ﴿وبالرسول﴾ يعني: محمدًا ﷺ أنّه مِن الله عز وجل، نزلت في بِشْر المنافق، ﴿وأطعنا﴾ قولَهُما، ﴿ثم يتولى فريق منهم﴾ يعني: ثم يعرض عن طاعتهما طائفةٌ منهم ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد الإيمان بالله عز وجل ورسولِه ﷺ، ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني عز وجل: [بِشرًا] المنافق
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنه، فقال تعالى: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم﴾ يعني: مِن المنافقين ﴿معرضون﴾ عن النبيِّ ﷺ إلى كعب بن الأشرف؛ وذلك أنّ رجلًا مِن اليهود كان بينه وبين بِشر خصومة، وأنّ اليهوديَّ دعا بِشرًا إلى النبيِّ ﷺ، ودعاه بشر إلى كعب، فقال بشر: إنّ محمدًا يحيف علينا
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الصادقين في إيمانهم، فقال سبحانه: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله﴾ يعني: إلى كتابه ورسوله، يعني: أمر رسوله ﷺ ﴿ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا﴾ قول النبي ﷺ، ﴿وأطعنا﴾ أمرَه، ﴿وأولئك هم المفلحون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ في أمْر الحُكْم، ﴿ويخش الله﴾ في ذنوبه التي عمِلها. ثم قال تعالى: ﴿ويتقه﴾ ومَن يتَّق اللهَ تعالى فيما بعدُ فلم يَعْصِه؛ ﴿فأولئك هم الفائزون﴾ يعني: الناجون من النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: فلما بيَّن الله عز وجل كراهية المنافقين لحُكْم النبيِّ ﷺ أتَوْه، فقالوا: واللهِ، لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، أفنحن لا نرضى بحكمك؟! فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيما حلفوا للنبي ﷺ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون﴾
قراءة الأثر في موضعه