سورة البقرة — الآية ٢١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله عنه، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَة، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراء
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حين يبسط للكافرين الرزق، ويُقَدِّر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي مَلِكٌ يحاسبني، أنا الملِك، أُعْطِي من شئتُ بغير حساب، حين أبسط للكافرين في الرزق، وأُقَتِّر على المؤمنين
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانَ النّاسُ﴾ يعني: أهل السفينة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، وذلك أنّ عبد الله بن سلام خاصم اليهود في أمر محمد ﷺ، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ولوط بن حران بن آزر، فبعثهم اللَّه ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ بالجنة، ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ من النار، ﴿وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يعني: صحف إبراهيم؛ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ﴾ ليقضي الكتابُ ﴿فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ من الدِّين، فدعا بها إبراهيم وإسحاق قومهما، ودعا بها إسماعيل جُرْهُمَ، فآمنوا به، ودعا بها يعقوب أهل مِصْر، ودعا بها لوط سَدُوم، وعامورا، وصابورا، ودمامورا، فلم يُسْلِم منهم غيرُ ابنتيه: ريتا، وزعوتا
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ يعني: أعطوا الكتاب ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يقول: تفرقوا بغيًا وحسدًا بينهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن للمؤمنين أن لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في ذات الله، فقال سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾. نظيرها فِي آل عمران [١٤٢] قوله سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾، وفي العنكبوت [١-٢]: ﴿ألم، أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه