سورة الفرقان — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين﴾، وذلك أنّ كُفّار مكَّة إذا خرجوا مِن قبورهم قالت لهم الحفظةُ مِن الملائكة عليهم السلام: حرام مُحَرَّم عليكم -أيها المجرمون- أن يكون لكم مِن البُشرى شيء حين رأيتمونا، كما بُشِّرَ المؤمنون في «حم السجدة». فذلك قوله: ﴿ويقولون حجرا محجورا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسن مقيلا﴾، يعني: القائلة، وذلك أنّه يخفف عنهم الحساب، ثم يقيلون من يومهم ذلك في الجنة مقدارَ نصف يوم من أيام الدنيا فيما يشتهون مِن التُّحَف والكرامة، فذلك قوله تعالى: ﴿وأحسن مقيلا﴾ مِن مقيل الكفار، وذلك أنّه إذا فرغ مِن عرض الكفار أُخْرِجَ لهم عُنق مِن النار يحيط بهم، فذلك قوله في الكهف [٢٩]: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾، ثم خرج من النار دخان ظل أسود، فيتفرق عليهم مِن فوقهم ثلاث فرق، وهم في السرادق، فينطلقون يستظِلُّون تحتها مِمّا أصابهم مِن حَرِّ السرادق، فيأخذهم الغَثَيان والشِّدَّة مِن حرِّه، وهو أخفُّ العذاب، فيقِيلون فيها لا مقيل راحة، فذلك مقيل أهل النار، ثم يدخلون النار أفواجًا أفواجًا
قراءة الأثر في موضعه