قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يَكادُ البَرْقُ﴾ الذي في المطر ﴿يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾، يعني: يذهب بأبصارهم من شِدَّة نوره. يقول سبحانه: مَثَل الإيمان إذا تَكَلَّم به المنافق مَثَلُ نور البرق الذي يكاد أن يذهب بأبصارهم، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ﴾ البرق ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾، يقول: كلما تَكَلَّموا بالإيمان مَضَوْا فيه، يقول: ويضيء لهم نورًا يهتدون به، ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ البرق، أي: ذهب ضَوْؤُه ﴿قامُوا﴾ في ظُلْمَةٍ، لا يبصرون الهُدى، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ فلا يسمعون ﴿وأَبْصارِهِمْ﴾ فلا يرون أبدًا؛ عُقوبة لهم
قال مقاتل بن سليمان: قالت اليهود -منهم رِفاعة بن زيد، وزيد بن عمرو-: ما يُشْبِه هذا الكلامُ الوحيَ، وإنّا لفي شَكٍّ منه. فأنزل الله عز وجل: ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ الآية