سورة الشعراء — الآية ١٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله عز وجل النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ١٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله عز وجل، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ١٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله
قراءة الأثر في موضعه