محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٩ من سورة الشعراء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٩ من سورة الشعراء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَتَتّخِذُونَ مَصَانِعَ اختلف أهل التأويل في معنى المصانع، فقال بعضهم : هي قصور مشيدة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَتَتّخِذُونَ مَصَانعَ قال : قصور مشيدة، وبنيان مخلد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد مَصَانِعَ : قصور مشيدة وبنيان.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن مجاهد، قال : مَصَانِعَ يقول : حصون وقصور.
حدثني يونس، قال : أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم، عن رجل، عن مجاهد، قوله مَصَانعَ لَعَلّكُمْ تَخْلُدُونَ قال : أبرجة الحمام.
وقال آخرون : بل هي مآخذ للماء. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله مَصَانِعَ قال : مآخذ للماء.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء مصنعة، وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورا وحصونا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأيّ ذلك كان، ولا هو مما يُدرك من جهة العقل. فالصواب أن يقال فيه، ما قال الله : إنهم كانوا يتخذون مصانع.
وقوله : لَعَلّكُمْ تَخْلُدُنَ يقول : كأنكم تخلدون، فتبقون في الأرض. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله لَعَلّكُمْ تَخْلُدُونَ يقول : كأنكم تخلدون.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، قال في بعض الحروف وَتَتّخِذُونَ مَصَانِعَ كأنكم تخلدون.
وكان ابن زيد يقول :«لعلكم » في هذا الموضع استفهام. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَتَتّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلّكُمْ تَخْلُدُونَ قال : هذا استفهام، يقول : لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء ؟
وكان بعض أهل العربية يزعم أن لعلكم في هذا الموضع بمعنى «كيما ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَجْرٍ) يقول: وما أطلب منكم على أمري إياكم باتقاء الله جزاء ولا ثوابا. (إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) يقول: ما جزائي وثوابي على نصيحتي إياكم إلا على ربّ العالمين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) والريع: كل مكان مشرف من الأرض مرتفع، أو طريق أو واد; ومنه قول ذي الرُّمَّة:
طِرَاقُ الخَوَافِي مُشْرفٌ فَوْق رِيعَةٍنَدَى لَيْلِه فِي ريشِهِ يَتَرَقْرَقُ (١)
وقول الأعشى:
وَيهْماءُ قَفْرٍ تَجاوَزْتهاإذَا خَبَّ فِي رِيعِها آلُهَا (٢)
(١) البيت لذي الرمة (اللسان: ريع) قال: والريع: الجبل، والجمع أرياع، وريوع، ورياع. وقيل: الواحدة ريعة. والجمع: رياع. وحكى ابن برى عن أبي عبيدة: الريعة: جمع ريع، خلاف قول الجوهري، قال ذو الرمة: * طراق الخوافي واقعًا فوق ريعة *
والريع: السبيل، سلك أو لم يسلك. وقوله تعالى: (أتبون بكل ريع آية). وقرئ: "بكل ريع"، (بفتح الراء) : قيل في تفسيره: بكل مكان مرتفع. وقيل معناه: بكل فج. والفج: الطريق المتفرج في الجبال خاصة. وقيل: بكل طريق. وقال الفراء: الريع والريع (بكسر الراء وفتحها) لغتان، مثل الرير والرير. اهـ. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة ١٧٣) :(بكل ريع)، وهو الارتفاع من الأرض، والطريق. والجمع أرياع وريعة. قال ذو الرمة:وفي (اللسان: طرق) : وطائر طراق الريش: إذا ركب بعضه بعضًا. قال ذو الرمة يصف بازيا:
طِرَاقُ الخَوَافي مُشْرِفٌ فَوْقَ رِيعَةٍنَدَى لَيْلِهِ فِي رِيشِهِ يَتَرَقْرَق
طِرَاقُ الخَوَافي وَاقِعٌ فَوْقَ رِيعِهنَدَى لَيْلِهِ فِي رِيشِهِ يَتَرَقْرَق
ويترقرق: يلمع. وكل شيء له بصيص وتلألؤ فهو رقراق. والخوافي: ما تحت القوادم في الطائر من الريش. والقوادم: جمع قادمة، وهي أربع ريشات طويلة في أول جناحه.
(٢) البيت نسبه المؤلف للأعشى (أعشى بني قيس بن ثعلبة) وفي ديوانه طبعة القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين (ص ١٦٣- ١٦٩) قصيدة من هذا البحر المتقارب ومن القافية نفسها، عدتها ٤٧ بيتًا، يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي. ولكن البيت سقط منها في نسخة الديوان، ولعله يوجد في نسخ أخرى منه قديمة واليهماء القازة لا ماء بها ولا أنيس وخب تحرك واضطراب والريع قد فسرناه في الشاهد قبل هذا، ونقلنا كلام العلماء والآل السراب وخب السراب أي تحرك ولمع وهذا الشاهد كالذي قبله يريد المؤلف أنه كل مكان مشرف من الأرض مرتفع، أو طريق أو واد وفيه لغتان ريع وريع بكسر الراء وفتحها كما قال، وكما قال غيره من أهل اللغة.
وفيه لغتان: ريع ورَيع بكسر الراء وفتحها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) يقول: بكلّ شرف.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (بِكُلِّ رِيعٍ) قال: فجّ.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً) قال: بكل طريق.
حدثني سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا مسلم بن خالد، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ) قال: الريع: الثنية الصغيرة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال عكرمة: (بِكُلِّ رِيعٍ) قال: فجّ وواد، قال: وقال مجاهد (بِكُلِّ رِيعٍ) بين جبلين.
قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ) قال: شرف ومنظر.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله: (بِكُلِّ رِيعٍ) قال: بكلّ طريق.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (بِكُلِّ رِيعٍ) بكلّ طريق. ويعني بقوله (آية) بنيانا، علما.
وقد بينا في غير موضع من كتابنا هذا، أن الآية هي الدلالة والعلامة بالشواهد المغنية عن إعادتها في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم
في تأويله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً) قال: الآية: علم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً) قال: آية: بنيان.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (آية) : بنيان.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله: (بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً) قال: بنيان الحمام.
وقوله: (تعبثون) قال: تلعبون.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (تعبثون) قال: تلعبون.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (تعبثون) قال: تلعبون.
وقوله: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ) اختلف أهل التأويل في معنى المصانع، فقال بعضهم: هي قصور مشيدة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ) قال: قصور مشيدة، وبنيان مخلد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (مصانع) : قصور مشيدة وبنيان.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن مجاهد، قال: (مصانع) يقول: حصون وقصور.
حدثني يونس، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم، عن رجل، عن مجاهد، قوله: (مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) قال: أبرجة الحمام.
وقال آخرون: بل هي مآخذ للماء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (مصانع) قال: مآخذ للماء.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء مصنعة، وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورًا وحصونا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأيّ ذلك كان، ولا هو مما يدرك من جهة العقل. فالصواب أن يقال فيه، ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع.
وقوله: (لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) يقول: كأنكم تخلدون، فتبقون في الأرض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) يقول: كأنكم تخلدون.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: قال في بعض الحروف (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ) كأنكم تخلدون.
وكان ابن زيد يقول: "لعلكم"في هذا الموضع استفهام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) قال: هذا استفهام، يقول: لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟.
وكان بعض أهل العربية يزعم أن لعلكم في هذا الموضع بمعنى "كيما".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾. قال مجاهد : المصانع : البروج المشيدة، والبنيان المخلد. وفي رواية عنه : بروج الحمام.
وقال قتادة : هي مأخذ الماء. قال قتادة : وقرأ بعض القراء(١) : وتتخذون مصانع كأنكم خالدون ".
وفي القراءة المشهورة :﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أي : لكي تقيموا فيها أبدًا، وليس ذلك بحاصل لكم، بل زائل عنكم، كما زال عمن كان قبلكم.
وقال ابن أبي حاتم، رحمه الله : حدثنا أبي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد، حدثنا ابن عَجْلان، حدثني عَوْن بن عبد الله بن عتبة، أن أبا الدرداء، رضي الله عنه، لما رأى ما أحدث المسلمون في الغُوطة من البنيان ونصب الشجر، قام في مسجدهم فنادى : يا أهل دمشق، فاجتمعوا إليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : ألا تستحيون ! ألا تستحيون ! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون، إنه كانت قبلكم(٢) قرون، يجمعون فيرعون، ويبنون فيوثقون(٣)، ويأملون فيطيلون، فأصبح أملهم غرورًا، وأصبح جمعهم بورًا، وأصبحت مساكنهم(٤) قبورًا، ألا إن عادًا ملكت ما بين عدن وعمان خيلا وركابًا، فمن يشتري مني ميراث عاد بدرهمين ؟.
١ - في ف :"الكوفيين"..
٢ - في ف :"قد كانت قبلكم" وفي أ :"قد كانت لكم"..
٣ - في أ :"فيوبقون"..
٤ - في ف :"منازلهم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ أي : بركا ومجابي للحياة ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ والحال أنه لا سبيل إلى الخلود لأحد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٣ - ١٤٠} ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
أي: كذبت القبيلة المسماة عادا، رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره، لاتفاق الدعوة.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودُ﴾ بلطف وحسن خطاب: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله، فتتركون الشرك وعبادة غيره.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أي: أرسلني الله إليكم، رحمة بكم، واعتناء بكم، وأنا أمين، تعرفون ذلك مني، رتب على ذلك قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.
أي: أدوا حق الله تعالى، وهو التقوى، وأدوا حقي، بطاعتي فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فهذا موجب، لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان، فلست أسألكم على تبليغي إياكم، ونصحي لكم، أجرا، حتى تستثقلوا ذلك المغرم. ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الذي رباهم بنعمه، وأدرَّ عليهم فضله وكرمه، خصوصا ما ربَّى به أولياءه وأنبياءه.
﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ أي: مدخل بين الجبال ﴿آيَةً﴾ أي: علامة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ أي: تفعلون ذلك عبثا لغير فائدة تعود بمصالح دينكم ودنياكم.
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ أي: بركا ومجابي للحياة ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ والحال أنه لا سبيل إلى الخلود لأحد.
﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ﴾ بالخلق ﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ قتلا وضربا، وأخذ أموال. وكان الله تعالى قد أعطاهم قوة عظيمة، وكان الواجب عليهم أن يستعينوا بقوتهم على طاعة الله، ولكنهم فخروا، واستكبروا، وقالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ واستعملوا قوتهم في معاصي الله، وفي العبث والسفه، فلذلك نهاهم نبيهم عن ذلك.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ واتركوا شرككم وبطركم ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ حيث علمتم أني رسول الله إليكم، أمين ناصح.
﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ﴾ أي: أعطاكم ﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: أمدكم بما لا يجهل ولا ينكر من الإنعام.
﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ﴾ من إبل وبقر وغنم ﴿وَبَنِينَ﴾ أي: وكثرة نسل، كثر أموالكم، وكثر أولادكم، خصوصا الذكور، أفضل القسمين.
هذا تذكيرهم بالنعم، ثم ذكرهم حلول عذاب الله فقال: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
أي: إني - من شفقتي عليكم وبري بكم - أخاف أن ينزل بكم عذاب يوم عظيم، إذا نزل لا يرد، إن استمريتم على كفركم وبغيكم.
فقالوا معاندين للحق مكذبين لنبيهم: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ أي: الجميع على حد سواء، وهذا غاية العتو، فإن قوما بلغت بهم الحال إلى أن صارت مواعظ الله، التي تذيب الجبال الصم الصلاب، وتتصدع لها أفئدة أولي الألباب، وجودها وعدمها -عندهم- على حد سواء، لقوم انتهى ظلمهم، واشتد شقاؤهم، وانقطع الرجاء من هدايتهم، ولهذا قالوا:
﴿إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾.
أي: هذه الأحوال والنعم، ونحو ذلك، عادة الأولين، تارة يستغنون، وتارة يفتقرون، وهذه أحوال الدهر، لا أن هذه محن ومنح من الله تعالى، وابتلاء لعباده.
﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ وهذا إنكار منهم للبعث، أو تنزل مع نبيهم وتهكم به، إننا على فرض أننا نبعث، فإننا كما أدرَّت علينا النعم في الدنيا، كذلك لا تزال مستمرة علينا إذا بعثنا.
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي: صار التكذيب سجية لهم وخلقا، لا يردعهم عنه رادع، ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ على صدق نبينا هود عليه السلام وصحة ما جاء به وبطلان ما عليه قومه من الشرك والجبروت ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ -[٥٩٦]- مع وجود الآيات المقتضية للإيمان
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي أهلك بقوته قوم هود على قوتهم وبطشهم
﴿الرَّحِيمُ﴾ بنبيه هود حيث نجاه ومن معه من المؤمنين
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَصَانِعَ
قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً.

إعراب الآية ١٢٩ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

رفع بفعلهم، والمجرمون: الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٠]

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠)
في موضع رفع لأن المعنى: فما لنا شافعون.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠١]

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)
ويجوز وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ بالرفع يكون عطفا على الموضع: لأن المعنى فما لنا شافعون ولا صديق حميم. وجمع صديق أصدقاء، وصدقاء وصداق. ولا يقال:
صدق، للفرق بين النعت وبين غيره، وحكى الكوفيون أنه يقال في جمعه صدقان.
وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان، وحكوا أيضا صديق وأ صادق، وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا، نحو أشجع وأشاجع. ويقال:
صديق للجماعة وللمرأة، وجمع حميم أحمّاء وأحمّة، وكرهوا أفعلاء للتضعيف.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٢]

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)
أنّ في موضع رفع والمعنى: فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنّا.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٥]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١١]

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)
الْأَرْذَلُونَ جمع الأرذل والمكسر أراذل والأنثى الرّذلى والجمع رذل، ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه، ومنعوا جميعا سقطت له ثنّيتان علييان لا سفليان.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١٩]

فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)
الْفُلْكِ زعم سيبويه أنه جمع فلك كأسد وأسد، وقيل: فلك وفلك بمعنى واحد.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٨]

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)
قال محمد بن يزيد رِيعٍ جمع ريعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٩]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)
فذمّوا على أن اتّخذوا ما لا يحتاجون إليه ووبخوا بقوله: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي لستم تخلدون فلم تبنون ما تموتون وتتركونه؟
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٩ من سورة الشعراء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾، قال: هذا استفهام. يقول: لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٥ من طريق أصبغ، وفيه بلفظ: هذا استثناء.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تخلدون﴾ في الدنيا، أي: لا تخلدون فيها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾، قال:كأنّكم تخلدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال قتادة بن دعامة: يعني: كأنّكم تبقون فيها خالدين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: كأنّكم ﴿تخلدون﴾ في الدنيا، فلا تموتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عون بن عبد الله بن عتبة: أنّ أبا الدرداء لَمّا رأى ما أحدث المسلمون في الغُوطة مِن البنيان ونَصْبِ الشجر؛ قام في مسجدهم، فنادى: يا أهلَ دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تُدْرِكون، قد كانت قبلكم قرون، يجمعون فيُوعون، ويبنون فيوثقون، ويأملون فيُطِيلون، فأصبح أملُهم غرورًا، وأصبح جمعُهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عدنٍ وعمان خيلًا ورِكابًا، فمن يشتري مِنِّي ميراثَ عاد بدرهمين؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏١٥٣-.

تفسير

١١ قولًا
١
قال عبد الله بن عباس: أبنية١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٢٣.
٢
قال عبد الله بن عباس: قصور مَشِيدَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٤.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: بروج الحمام١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٧٢-، وابن جرير ١٧‏/‏٦٠٨، ٦١٠ من طريق مسلم عن رجل، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٤ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: قصورًا مَشِيدة، وبنيانًا مخلدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٥، وابن جرير ١٧‏/‏٦١١ من طريق معمر بلفظ: حصون وقصور، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
قال الحسن البصري: ﴿وتتخذون مصانع﴾ البناء١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: مآخِذ للماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٤، وابن جرير ١٧‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: القصور١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: منازل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٤.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: الحصون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٢٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتخذون مصانع﴾، يعني: القصور؛ ليُذْكَروا بها: هذا منزل بني فلان، وبني فلان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٤.
١١
قال يحيى بن سلّام: ويُقال: مصانع للماء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى المصانع؛ فقال قوم: قصور مشيدة. وقال آخرون: مآخذ الماء. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٢) جميعها للعموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء: مصنعة. وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورًا وحصونًا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان، ولا هو مِمّا يُدرَك مِن جهة العقل؛ فالصواب أن يُقال فيه ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع».

قراءات

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: وكان في بعض القراءة: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٤، وابن جرير ١٧‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. والقراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦‏/‏٥٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق إسرائيل بن يونس، والخليل بن مرة- قال: كانت في الحرف الأول: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ فِيها)١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: البحر المحيط ٦‏/‏٣١.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ فِي الدُّنْيا)١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٤. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٩ من سورة الشعراء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قال "وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" المصانع هنا أي القصور والحصون ، وليست المصانع المعروفة الآن. تصحيح_التفسير"

    — عبدالمحسن المطيري

ترجمات معاني الآية ١٢٩ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(129) And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال