روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَتَتَّخِذُونَ﴾ أي تعملون ﴿مَصَانِعَ﴾ أي مآخذ للماء ومجاري تحت الأرض كما روي عن قتادة، وفي رواية أخرى عنه أنها برك الماء. وعن مجاهد أنها القصور المشيدة، وقيل : الحصون المحكمة. وأنشدوا قول لبيد :
وتبقى جبال بعدنا ومصانع *** وليس بنص في المدعى ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أي راجين أن تخلدوا في الدنيا أو عاملين عمل من يرجو الخلود فيها فلعل على بابها من الرجاء، وقيل : هي للتعليل وفي قراءة عبد الله ﴿كَى تَخْلُدُونَ﴾.
وقال ابن زيد : هي للاستفهام على سبيل التوبيخ والهزء بهم أي هل أنتم تخلدون، وكون لعل للاستفهام مذهب كوفي، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : المعنى كأنكم خالدون وقرئ بذلك كما روي عن قتادة، وفي حرف أبي ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ وظاهر ما ذكر أن لعل هنا للتشبيه، وحكى ذلك صريحاً الواقدي عن البغوي.
وفي البرهان هو معنى غريب لم يذكره النحاة. ووقع في «صحيح البخاري » أن لعل في الآية للتشبيه انتهى.
وقرأ قتادة ﴿تَخْلُدُونَ﴾ مبنياً للمفعول مخففا ويقال : خلد الشيء وأخلده غيره، وقرأ أبي. وعلقمة ﴿تَخْلُدُونَ﴾ مبنياً للمفعول مشدداً كما قال الشاعر :
وتبقى جبال بعدنا ومصانع *** وليس بنص في المدعى ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أي راجين أن تخلدوا في الدنيا أو عاملين عمل من يرجو الخلود فيها فلعل على بابها من الرجاء، وقيل : هي للتعليل وفي قراءة عبد الله ﴿كَى تَخْلُدُونَ﴾.
وقال ابن زيد : هي للاستفهام على سبيل التوبيخ والهزء بهم أي هل أنتم تخلدون، وكون لعل للاستفهام مذهب كوفي، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : المعنى كأنكم خالدون وقرئ بذلك كما روي عن قتادة، وفي حرف أبي ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ وظاهر ما ذكر أن لعل هنا للتشبيه، وحكى ذلك صريحاً الواقدي عن البغوي.
وفي البرهان هو معنى غريب لم يذكره النحاة. ووقع في «صحيح البخاري » أن لعل في الآية للتشبيه انتهى.
وقرأ قتادة ﴿تَخْلُدُونَ﴾ مبنياً للمفعول مخففا ويقال : خلد الشيء وأخلده غيره، وقرأ أبي. وعلقمة ﴿تَخْلُدُونَ﴾ مبنياً للمفعول مشدداً كما قال الشاعر :
| وهل يعمن إلا سعيد مخلد | قليل هموم ما يبيت بأوجال |