بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿آية تَعْبَثُونَ﴾ يعني : تبنون ما لا تسكنون. وقال أهل اللغة : كل لعب لا لذة فيه، فهو عبث. واللعب ما كان فيه لذة، فهم إذا بنوا بناء، ولا منفعة لهم فيه، فكأنهم يعبثون ثم قال عز وجل :﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ يعني : القصور وقال مجاهد : المصانع قصور وحصون. وقال القتبي : المصانع البناء واحدها مصنعة ويقال : الريع الارتفاع من الأرض. ومعناه : أنكم تبنون البناء والقصور، وتظنون أن ذلك يحصنكم مِنْ أقدار الله تعالى. ويقال : وتتخذون مصانع يعني : الحياض ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ يعني : كأنكم تخلدون في الدنيا.