قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها﴾... وكان سريرُها مِن ذهب، قوائمه اللؤلؤ والجوهر، مستور بالحرير والديباج، عليه الحَجَلَة
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه ذلك، فلذلك قال: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم مالُه ودمُه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنا آتيك به﴾ يعني: سريرها ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾ يعني: مِن مجلسك. وكان سليمان عليه السلام يجلس للناس غُدوةً، فيقضي بينهم حتى يضحى الضحى الأكبر، ثم يقوم، فقال: ﴿أنا آتيك به قبل﴾ أن تحضر مقامك، وذلك أنِّي أضع قدمي عند منتهى بصري، فليس شيء أسرع مني، فآتيك بالعرش، وأنت في مجلسك
قال مقاتل بن سليمان: قال سليمان: أريد أسرع مِن ذلك. ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ وهو رجل مِن الإنس مِن بني إسرائيل، كان يعلمُ اسمَ الله الأعظم، وكان الرجل اسمه: آصف بن بَرْخيا بن شمعيا بن دانيال