قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ثاويا﴾ يعني: شاهدًا ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ يعني: تشهد مدين، فتقرأ على أهل مكة أمرهم، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يعني: أرسلناك إلى أهل مكة لتخبرهم بأمر مدين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ يعني: بناحية مِن الجبل الذي كلَّم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام ﴿إذ نادينا﴾ يعني: إذا كلمنا موسى، وآتيناه التوراة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ يقول: ولكن القرآن رحمة، يعني: نعمة من ربك، النبوة اختصصت بها، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف كُفّارٌ نبوَّتك، فذلك قوله: ﴿لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءهم الحق﴾ يعني: القرآن ﴿من عندنا قالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أوتي مثل مآ أوتي موسى﴾ يعني: أُعْطِي محمدٌ ﷺ القرآن جملة مكتوبة كما أُعْطِي موسى التوراة، ﴿أولم يكفروا بمآ أوتي موسى من قبل﴾ قرآن محمد ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يعنون: التوراة والقرآن. ومَن قرأ: ‹ساحِرانِ› يعني: موسى ومحمدًا -صلى الله عليهما-، ﴿تَظاهَرا﴾ يعني: تعاونا على الضلالة، يقول: صدَّق كلُّ واحدٍ منهما الآخرَ