قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم لا يتساءلون﴾ يعني: لا يسأل بعضُهم بعضًا عن الحُجَج؛ لأن الله تعالى أدْحَضَ حُجَّتهم، وأكَلَّ ألسنتهم، فذلك قوله تعالى: ﴿فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، وذلك أنّ الوليد قال في«حم الزخرف» [٣١]: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ يعني: نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: ﴿ويختار﴾... ، ثم نزَّه نفسه -تبارك وتعالى- عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص:٥]، فكفر بتوحيد الله عز وجل، فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه عز وجل عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويختار﴾، أي: للرسالة والنبوة مَن يشاء، فشاء -جل جلاله- أن يجعلها في النبي ﷺ، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها بيد الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ثم نزَّه نفسه -تبارك وتعالى- عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص:٥]. فكفر بتوحيد الله عز وجل؛ فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه عز وجل عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يشركون﴾ به غيرَه عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ثم وحد الربُّ نفسَه -تبارك وتعالى- حين لم يُوَحِّدْه كفارُ مكة؛ الوليد وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة﴾ يعني: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة، يعني: أهل الجنة، ﴿وله الحكم وإليه ترجعون﴾ بعد الموت في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم