سورة العنكبوت — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تجادلوا﴾ يعني: النبي ﷺ وحده ﴿أهْلَ الكتاب﴾ ألبتة؛ يعني: مؤمنيهم عبد الله بن سلام وأصحابه، ﴿إلاَّ بالتي هِيَ أحْسَنُ﴾ فيها تقديم، يقول: جادلهم؛ قل لهم بالقرآن، وأخبرهم عن القرآن. نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة، فقال تعالى: ﴿قاتِلُواْ الذين لا يُؤْمِنُونَ بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة:٢٩]
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولوا﴾ لهم يعني: ظَلَمَة اليهود: ﴿آمَنّا بالذي أُنزِلَ إلَيْنا﴾ يعني: القرآن، ﴿وأُنزِلَ إلَيْكُمْ﴾ يعني: التوراة، وقولوا لهم: ﴿وإلهنا وإلهكم واحِدٌ﴾ ربنا وربكم واحد، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿فالذين آتَيْناهُمُ الكتاب﴾ يعني: أعطيناهم التوراة، يعني: ابن سلام وأصحابه ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يُصَدِّقون بقرآنِ محمدٍ ﷺ أنّه مِن الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنتَ﴾ يا محمد ﴿تَتْلُو﴾ يعني: تقرأ ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: مِن قبل القرآن ﴿مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾، فلو كنت -يا محمد- تتلو القرآن أو تخطه لقالت اليهود: إنّما كتبه مِن تلقاء نفسه
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: فلو كنت -يا محمد تتلو- القرآن أو تخطه لقالت اليهود: إنما كتبه من تلقاء نفسه، و﴿إذًا لاَّرْتابَ﴾ يقول: وإذًا لشك ﴿المبطلون﴾ يعني: الكاذبين، يعني: كفار اليهود إذًا لشكوا فيك، يا محمد، إذًا لقالوا: إنّ الذي نجد في التوراة نعته هو أمي لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده
قراءة الأثر في موضعه