سورة العنكبوت — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يا محمد ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ يعني: علاماتٌ واضِحاتٌ بأنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطهبيده ﴿فِي صُدُورِ﴾ يعني: في قلوب ﴿الذين أُوتُواْ العلم﴾ بالتوراة، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ببعث محمد ﷺ في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: عز وجل: ﴿إلاَّ الظالمون﴾ يعني: كفار اليهود
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٥٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ قال كفار مكة: هلّا أنزل على محمد ﷺ آيات من ربه إلينا، كما كان تجيء إلى قومهم! فأوحى الله -تبارك وتعالى- إلى النبي ﷺ، قال: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما الآيات عِندَ الله﴾، فإذا شاء أرسلها، وليست بيدي، ﴿وإنَّمَآ أناْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: فلما سألوه الآية قال الله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ بالآية من القرآن ﴿أنّا أنزَلْنا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ فيه خبرُ ما قبلهم، وما بعدهم! ﴿إنَّ فِي ذلك﴾ يعني عز وجل: في القرآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ لِمَن آمن به وعمل به، ﴿وذكرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ نزلت في النضر بن الحارث، حيث قال: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا﴾ في الدنيا ﴿حِجارَةً مِّنَ السماء أوِ ائتنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]. يقول ذلك استهزاء وتكذيبًا؛ فنزلت فيه: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب ولَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه