قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: وإذا قُرئ عليه القرآن ﴿ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾ يقول: أعرض متكبرًا عن الإيمان بالقرآن، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ يعني: كأن لم يسمع آيات القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ يعني: ثِقَلًا كأنّه أصمُّ فلا يسمع القرآن، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ فقُتِل ببدر، قتله عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ في الآخرة، ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ يعني: صِدْقًا، فإنّه مُنجِز لهم ما وعدهم، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ حكم لهم الجنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ لِئَلّا تزول بكم الأرض، ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ خلق في الأرض مِن كل دابة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها﴾ فأجرينا بالماء في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ يعني: كل صنف مِن ألوان النبت حسن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ أعطيناه العلم والفهم مِن غير نبوة، فهذه نعمة، فقلنا له: ﴿أنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ عز وجل في نِعَمه فيما أعطاك مِن الحكمة، ﴿ومَن يَشْكُرْ﴾ لله تعالى في نعمه؛ فيوحده ﴿فَإنَّما يَشْكُرُ﴾ يعني: فإنما يعمل الخير ﴿لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ﴾ النِّعَم؛ فلم يُوَحِّد ربه عز وجل ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿حَمِيدٌ﴾ عن خلقه في سُلْطانه