قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، يعني: عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر مِن التوحيد، يعني: المؤمن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ترك العهد ﴿إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ يعني: غدار بالعهد، ﴿كَفُورٍ﴾ لله عز وجل في نعمه، في تركه التوحيد في البَرِّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في البعث أنّه كائن، ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ يعني: الباطل، وهو الشيطان، يعني به: إبليس
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، من أهل البادية، أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إن أرضنا أجدبت؛ فمتى الغيث؟ وتركتُ امرأتي حُبلى؛ فماذا تلد؟ وقد علمتُ أين وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ وقد علمتُ ما عملتُ اليوم؛ فما أعمل غدًا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ ذكرًا أو أنثى، أو غير سَوِيٍّ، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ﴾ بر وفاجر ﴿ماذا تَكْسِبُ غَدًا﴾ من خير وشر، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تموت﴾ في سهل أو جبل، في بر أو بحر، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ بهذا كله مما ذُكر في هذه الآية
عن مقاتل بن سليمان: مكية، إلا آية واحدة نزلت بالمدينة في الأنصار، وهي قوله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم... ﴾ الآية [السجدة:١٦]، ... وعدد آياتها ثلاثون آية كوفية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ أنّه افتراه محمد ﷺ مِن تلقاء نفسه، ﴿بَلْ هُوَ الحَقُّ﴾ يعني: القرآن ﴿مِن رَبِّكَ﴾ ولو لم يكن مِن ربك لم يكن حقًّا، وكان باطلًا