قال مقاتل بن سليمان:... فزجرهن الله - عز وجل - عن الكلام مع الرجال، وأمرهن بالعفة، وضرَب عليهن الحجاب، ثم قال تعالى: ﴿وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾، يعني: قولًا حسنًا يُعرف، ولا يقارف الفاحشة، ومن يقذف نبيًّا أو امرأة نبي فعليه حَدّان سوى التغريب الذي يراه الإمام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، يعني: الإثم الذي نهاهن عنه في هذه الآيات. ومِن الرجس الذي يُذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به، فإنّ تركَهُن ما أمرهن به وارتكابهن ما نهاهن عنه مِن الرجس، فذلك قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ذلك أن أمَّ سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ونسيبة بنت كعب الأنصاري قُلْنَ: ما شأن ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء مِن كتابه! نخشى ألا يكون فيهن خير، ولا لله فيهن حاجة، وقد تخلى عنهن. فأنزل الله تعالى في قول أم سلمة ونسيبة بنت كعب: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾... وأنزل الله عز وجل أيضًا في أم سلمة رضي الله عنها في آخر آل عمران: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾إلى آخر الآية [آل عمران:١٩٥]، وفى «حم المؤمن» ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر:٤٠]