سورة الأحزاب — الآية ٣٨
قال مقاتل بن سليمان: كان تزويج النبي ﷺ زينب كائنًا، فلما تزوجها النبي ﷺ قال الناس: إنّ محمدًا تزوج امرأة ابنه، وهو ينهانا عن تزويجهن! فأنزل الله -تبارك وتعالى- في قولهم: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ هكذا كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد، يعني: داود النبي ﷺ حين هوي المرأة التي فُتن بها، وهي امرأة أوريا بن حنان، فجمع الله بين داود وبين المرأة التي هويها، وكذلك جمع الله عز وجل بين محمد ﷺ وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود عليه السلام، فذلك قوله عز وجل: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبي ﷺ خاصَّة، ﴿ويَخْشَوْنَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ. يقول: محمد يخشى الله أن يكتم عن الناس ما أظهر الله عليه من أمر زينب إذ هويها، ﴿ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ﴾ في البلاغ عن الله عز وجل، ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يعني: شهيدًا في أمر زينب إذ هويها، فلا شاهد أفضل من الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ يعني: زيد بن حارثة، يقول: إن محمدًا ليس بأبٍ لزيد، ولكن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين... فلما نزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ لزيد: «لستُ لك بأَبٍ». فقال زيد: يا رسول الله، أنا زيد بن حارثة، معروف نسبي
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: يعني: آخر النبيين، لا نبي بعد محمد ﷺ، ولو أن لمحمد ولدًا لكان نبيًّا رسولًا، ﴿وخاتَمَ النبيينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: لو كان زيد ابن محمد لكان نبيًّا
قراءة الأثر في موضعه