سورة الأحزاب — الآية ٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يعني: أجدر ﴿أنْ يُعْرَفْنَ﴾ في زيهن أنّهُنَّ لسن بِمُرِيباتٍ، وأنهن عفايف، فلا يطمع فيهن أحد؛ ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ بالليل، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رَحِيمًا﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ عن نفاقهم، ﴿والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الفجور، وهم الزناة، ثم نعتهم بأعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ﴾ يعني: المنافقين، كانوا يخبرون المؤمنين بالمدينة بما يكرهون من عدوهم. يقول: لئن لم ينتهوا عن الفجور والإرجاف والنفاق
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَلْعُونِين أيْنَما ثُقِفُوا﴾ ونجعلهم ملعونين أينما ثقفوا، فأوجب لهم اللعنة على كل حال، أينما وجدوا وأدركوا أخذوا وقتلوا تقتيلًا، ﴿أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ يقول: خذوهم واقتلوهم قتالًا. فانتَهَوْا عن ذلك مخافة القتل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ﴾ يعني: القيامة، وذلك أنّ النبي ﷺ كان يخطب، فسأله رجل عن الساعة، فأوحى الله عز وجل إلى النبيِّ ﷺ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿تَكُونُ قَرِيبًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: فهذا قول الأتباع مِن مشركي العرب مِن أهل مكة، قالوا: ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا﴾ نزلت في اثني عشر رجلًا، وهم المُطْعِمون يوم بدر، فيهم أبو جهل ابن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ﴿وكُبَراءَنا﴾ يعني: ذوي الأسنان منا في الكفر؛ ﴿فَأَضَلُّونا السَّبِيلا﴾ يعني: المطعمين في غزوة بدر، والمستهزئين من قريش؛ فأضلونا عن سبيل الهدى، يعني: عن التوحيد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الأتباع: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ يعنون: القادة والرؤوس من كفار قريش، ﴿والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، يعني: اللعن على إثر اللعن
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، وذلك أنّ الله عز وجل وعظ المؤمنين ألّا يؤذوا محمدًا فيقولون: زيد بن محمد، فإن ذلك للنبي ﷺ أذًى، كما آذت بنو إسرائيل موسى
قراءة الأثر في موضعه