سورة سبأ — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خوف الملائكة أنهم إذا سمعوا الوحي خرُّوا سجدًا من مخافة الساعة، فكيف يَعبدون مَن هذه منزلته؟! فهلّا يعبدون من تخافه الملائكة! ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ وذلك أن أهل السموات من الملائكة لم يكونوا سمعوا صوت الوحي ما بين زمن عيسى ومحمد ﷺ، وكان بينهما قريب مِن ستمائة عام، فلما نزل الوحي على محمد ﷺ سمعوا صوت الوحي كوقع الحديد على الصفا، فخرُّوا سجدًا مخافة القيامة، إذ هبط جبريل على أهل كل سماء فأخبرهم أنّه الوحي، ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ تجلى الفزع عن قلوبهم؛ قاموا من السجود، قالوا: فتسأل الملائكة بعضها بعضًا: ماذا قال جبريل عن ربكم؟ ﴿قالُوا الحَقَّ﴾ يعني: الوحي، ﴿وهُوَ العَلِيُّ﴾ الرفيع، ﴿الكَبِيرُ﴾ العظيم، فلا أعظم منه
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾ يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٤
قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي ﷺ: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد ﷺ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ﷺ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلى هُدًى﴾ يعني: النبي ﷺ نفسَه وأصحابه، ﴿أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله عز وجل: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ في الآخرة وأنتم، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾ يقضي ﴿بَيْنَنا بِالحَقِّ﴾ بالعدل، ﴿وهُوَ الفَتّاحُ﴾ القضاء ﴿العَلِيمُ﴾ بما يقضي
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالله عز وجل ﴿شُرَكاءَ﴾ مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله عز وجل: ﴿كَلّا﴾ ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي خلق الأشياء كلها، ﴿العَزِيزُ﴾ في مُلْكِه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره. نظيرها فى الأحقاف
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرْسَلْناكَ﴾ يعني: يا محمد ﴿إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ عامة للناس ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة لمن أجابه، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار لِمَن عصاه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعادُ﴾ ميقات في العذاب ﴿يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ﴾ عن الميعاد ﴿ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا تتباعدون عنه، ولا تَتَقَدَّمون
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الأسود بن عبد يغوث، وثعلب، وهما أخوان ابنا الحارث بن السباق مِن بني عبد الدار بن قصي: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لا نُصَدِّق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتب التي نزلت قبل القرآن، ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراة، والإنجيل، والزبور
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذِ الظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة، ﴿يَرْجِعُ﴾ يرد ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾
قراءة الأثر في موضعه