قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن قولهم: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ الذين تكبَّروا عن الإيمان، وهم القادة في الكفر: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ لولا أنتم -معشرَ الكُبَراء- لكنا مؤمنين، يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا الأَغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وذلك أنّ الله عز وجل يأمر خزنة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل، وقالت لهم الخزنة: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن الكفر في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ أيضًا لفقراء المسلمين: أهؤلاء خَيرٌ مِنّا، أم هم أولى بالله مِنّا؟! ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ ويُقَتِّر على من يشاء، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّ البسط والقتر بيد الله عز وجل