قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ يقول الله عز وجل: أخلفه لكم وأعطيكموه، ﴿وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾. مثل قوله عز وجل: ﴿وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]
قال مقاتل بن سليمان: فنَزَّهت الملائكةُ ربَّها عز وجل عن الشرك، فـ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ ونحن منهم براء، وما أمرناهم بعبادتنا، ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ بل أطاعوا الشيطان في عبادتهم، و﴿أكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ مُصَدِّقين بالشيطان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ لا تقدر الملائكةُ على أن تسوق إلى مَن عبدها نفعًا، ولا تقدر على أن تدفع عنهم سوءًا، ﴿ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يأمر الله الخَزَنَة أن تقول للمشركين مِن أهل مكة: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ وإذا قُرِئ عليهم القرآن ﴿بَيِّناتٍ﴾ ما فيه من الأمر والنهي؛ ﴿قالُوا ما هَذا إلّا رَجُلٌ﴾ يعنون: النبي ﷺ ﴿يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وقالُوا ما هَذا﴾ القرآن ﴿إلّا إفْكٌ﴾ كذب ﴿مُفْتَرًى﴾ افتراه محمد ﷺ مِن تِلْقاء نفسه، ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعنون: القرآن حين جاءهم: ﴿إنْ هَذا﴾ القرآن ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾