-
قوله {عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} وفي سبأ {التي كنتم} لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها والكنايات لا توصف فوصف العذاب وفي سبأ لم يتقدم ذكر النار قبل 6 فحسن وصف النار .
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (42):
*متى يأتي الضر قبل النفع في القرآن؟(د.فاضل السامرائي)
القدامى بحثوا في هذه المسألة وقالوا حيث يتقدم ما يتضمن النفع يسبق النفع وحيث يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر. (قُل لاَّ أَمْلِكُ لنفسي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الأعراف) قدم النفع على الضر وقال قبلها (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) الأعراف) فلما قدم الهداية قدم النفع (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي). وقال بعدها في نفس السياق (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) قدم النفع على الضر إذن مناسب هنا تقديم النفع على الضر لأن تقدّمها. في تقديم الضر: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (49) يونس) هنا قدم الضر وقبلها قال تعالى (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ (11) يونس) هذا ضر، (وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قائما فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ (12) يونس) وبعدها قال (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا (50) يونس) تقديم الضر أنسب.
مثال آخر في الرعد (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا (16)) قبلها (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15) الرعد). (فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا (42) سبأ) قبلها قال (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ (39) سبأ) بسط الرزق نفع ويقدر ضر فقالوا حيث يتقدم ما يتضمن النفع يقدم النفع وحيث يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر.
*ما اللمسة البيانية في استخدام (الذي) مرة ومرة (التي) مع عذاب النار؟(د.فاضل السامرائى)
في سورة السجدة (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ {20}) الخطاب في السورة موجّه للفاسقين و(الذي) يشير إلى العذاب نفسه. أما في سورة سبأ (فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ {42}) فالخطاب في هذه السورة موجّه إلى الكافرين و(التي) مقصود بها النار نفسها. فالفاسق يمكن أن يكون مؤمناً ويمكن أن يكون كافراُ فهو لا يُكذّب بالنار إنما يُكذّب بالعذاب أما الكافرون فهم يُكذّبون بالنار أصلاً ولا ينكرون العذاب فقط وإنما يُنكرون النار أصلاً.
— فاضل السامرائي
-
لمسات بيانية
ما اللمسة البيانية في استخدام (الذي) في السجدة و (التي) في سبا مع عذاب النار؟.
سورة السجدة
آية 20
— دريد ابراهيم الموصلي
-
( فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعًا ولا ضرًا )
- جاء تقديم الضّر تسع مرات .
- وجاء تقديم النفع ثماني مرات في القرآن الكريم .
- فحيث قدم الضر فإن السياق يتحدث عن مضارّ تعود على الإنسان في الدنيا والآخرة .
وحيث قدم النفع فإن السياق يتحدث عن منافع تعود على الإنسان في الدنيا والآخرة
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
( ذوقوا عذاب النار الذي ... )
( ذوقوا عذاب النار التي ... )
- آية السجدة : في ( الذين فسقوا ) وليسوا بالضرورة كفار فهم مكذبون بنوع العذاب لا بالنار، لذا قال فيهم ( الذي ) وهو وصف العذاب .
- آية سبأ : في ( الذين ظلموا ) وهؤلاء أعظم ممن فسقوا لأنهم مكذبون بالنار جملة وتفصيلا ، لذا قال فيهم ( التي ) .
— صالح التركي / من لطائف القرآن