التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ ذلك تيئيس للمشركين الذين عبدوا الملائكة أو غيرهم من الأنداد ؛ فإنهم يوم القيامة لا منجاة لهم من العذاب وسوء المصير، وفي هذه الآية يقول الله للملائكة يوم القيامة : اليوم لا ينفعكم الذين كانوا يعبدونكم من المشركين ولا يضرونكم ولا أنتم تملكون لهم أيما نفع أو ضر. فقد فات وقت العمل، وإنما اليوم حساب ولا عمل ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ يقول الله للمشركين الذين ظلموا أنفسهم بعبادتهم غير الله واتخاذهم أندادا وشركاء من دون الله ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ يقال لهم ذلك على سبيل التقريع والتعنيف، وزيادة في التنكيل والتعذيب(١)
١ تفسير الطبري ج ٢٢ ص ٦٨-٦٩ وأحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ١٥٩٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى