التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن الملك فى يوم الحساب له وحده فقال :﴿فاليوم لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾.
أى : فاليوم لا يملك أحد من المعوبدين أن ينفع أحدا من العابدين، أو أن يضره، بل الذى يملك كل ذلك هو الله - تعالى - وحده.
فالمقصود من الآية الكريمة بيان أن مرد النفع والضر فى هذا اليوم إلى الله - تعالى - وحده، فالعابدون لا يملكون شيئا، والمعبودون كذلك لا يملكون شيئا.
﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ أى : ونقول فى هذا اليوم الهائل الشديد للذين ظلموا أنفسهم وظلموا الحق بعبادتهم لغيرنا، نقول لهم ﴿ذُوقُواْ﴾ فظاعة وشدرة عذاب النار التى كنتم تكذبون بها فى الدنيا، وتنكرون أن يكون هناك بعث أو حساب أو ثواب أو عقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى