قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ انتقاص كل واحد منهما من الآخر؛ حتى يصير أحدهما إلى تسع ساعات، والآخر إلى خمس عشرة ساعة
قال مقاتل بن سليمان: ثم عاب الآلهة، فقال: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ الذين تعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ الأوثان ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ قشر النوى الذي يكون على النَّوى الرقيق
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة اللات والعزى ومناة، فقال سبحانه: ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾ يقول: لو أن الأصنام سمعوا ما استجابوا لكم، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يقول: إن الأصنام يوم القيامة يتبرؤون من عبادتكم إيّاها، فتقول للكفار: ما أمرناكم بعبادتنا. نظيرها في يونس: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾. ثم قال للنبي - ﷺ -: ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ يعني الرب: نفسَه سبحانه، فلا أحد أخبرمنه.
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّه﴾ يعني: إلى ما عند الله تعالى، ﴿واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ عن عبادتكم، ﴿الحَمِيدُ﴾ عند خلقه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ مِن الوزر ﴿إلى حِمْلِها﴾ مِن الخطايا أن يُحمل عنها ﴿لا يُحْمَلْ مِنهُ﴾ مِن وزرها ﴿شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ ولو كان بينهما قرابة ما حملتْ عنها شيئًا من وزرها