قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه عن قولهم، فقال عز وجل: ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ خلْق ﴿كل شيء﴾ مِن البعث وغيره، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إلى الله عز وجل بعد الموت لتكذيبهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ يعني عز وجل: صفوف الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل في الرعد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، يعني به: الملائكة، وهو جبريل وحده عليه السلام، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذِكرًا، يُلقي الذكر على الأنبياء
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَهَكُمْ لَواحِدٌ﴾، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: يجعل محمد ﷺ الآلهة إلهًا واحدًا؟! فأقسم الله بهؤلاء الملائكة: ﴿إن إلهكم﴾ يعني: إن ربكم ﴿لواحد﴾ ليس له شريك
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه عن شِركهم، فقال عز وجل: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، يقول: أنا ربُّ ما بينهما مِن شيء مِن الآلهة وغيرها، وأنا ربُّ المشارق، يعني: مائة وسبعة وسبعين مشرقًا في السنة كلها، والمغارب مثل ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ إنّا زيَّنا السماء الدنيا لأنها أدنى السماء مِن الأرض وأقربها ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ وهي مُعَلَّقة في السماء بهيئة القناديل