محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة الصافات في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة الصافات

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً﴾.


قال أبو جعفر : أقسم الله تعالى ذكره بالصّافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا فأما الصّافات : فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافّة، فالصافات : جَمْعُ جَمْعٍ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سلْم بن جنادة، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال : كان مسروق يقول في الصّافّات : هي الملائكة.
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال : أخبرنا النضر بن شميل، قال : أخبرنا شُعْبة، عن سليمان، قال : سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، بمثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة والصّافّات صَفّا قال : قسم أقسم الله بخلق، ثم خلق، ثم خلق، والصّافات : الملائكة صُفوفا في السماء.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : والصّافّاتِ قال : هم الملائكة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : والصّافّاتِ صَفّا قال : هذا قسم أقسم الله به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الصافات بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾


قال أبو جعفر: أقسم الله تعالى ذكره بالصافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا; فأما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافَّة، فالصافات: جَمْعُ جَمْعٍ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سلْم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال: كان مسروق يقول في الصَّافَّات: هي الملائكة.
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شُعْبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، بمثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) قال: قسم أقسم الله بخلق، ثم خلق، ثم خلق، والصافات: الملائكة صُفوفا في السماء.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (وَالصَّافَّاتِ) قال: هم الملائكة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله
(وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) قال: هذا قسم أقسم الله به.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (فالزاجرات زجرا) فقال بعضهم: هي الملائكة تزجُر السحاب تسوقه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) قال: الملائكة.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) قال: هم الملائكة.
وقال آخرون: بل ذلك آي القرآن التي زجر الله بها عما زَجر بها عنه في القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) قال: ما زَجَر الله عنه في القرآن.
والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قال مجاهد، ومن قال هم الملائكة، لأن الله تعالى ذكره، ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قسما بسائر أصنافهم أشبه.
وقوله (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) يقول: فالقارئات كتابا.
واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هم الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فالتاليات ذكرا) قال: الملائكة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال :﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ وهي : الملائكة، ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ وهي : الملائكة، ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هي : الملائكة.
وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس.
قال قتادة : الملائكة صفوف في السماء.
وقال(١) مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ، عن حذيفة قال : قال رسول الله ﷺ «فُضِّلنا على الناس بثلاث : جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا(٢) وجُعلت لنا تُربتها(٣) طهورًا إذا لم نجد الماء »(٤).
وقد روى مسلم أيضًا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرَة قال : قال رسول الله ﷺ " ألا تَصُفّون كما تصف الملائكة عند ربهم ؟ " قلنا : وكيف تصف الملائكة عند ربهم ؟ قال ﷺ :" يُتِمون الصفوف المتقدمة ويَتَراصون في الصف " (٥).
١ - في ت: "وروى"..
٢ - في س: "مسجدا وطهورا"..
٣ - في ت، س: "تربتها لنا"..
٤ - صحيح مسلم برقم (٥٢٢)..
٥ - صحيح مسلم برقم (٤٣٠) وسنن أبي داود برقم (٦٦١) وسنن النسائي (٢/٩٢) وسنن ابن ماجه برقم (٩٢٢)..

قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال :﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ وهي : الملائكة، ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ وهي : الملائكة، ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هي : الملائكة.
وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّافَّاتِ
[وَهِيَ] (١) مَكِّيَّةٌ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: أخبرني بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا (٢) بِالتَّخْفِيفِ، وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ. تَفَرَّدَ بِهِ النَّسَائِيُّ (٣).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ وَهِيَ: الْمَلَائِكَةُ، ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ وَهِيَ: الْمَلَائِكَةُ، ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هِيَ: الْمَلَائِكَةُ.
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْر، وعِكْرِمة، وَمُجَاهِدٌ، والسُّدِّيّ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: الْمَلَائِكَةُ صُفُوفٌ فِي السَّمَاءِ.
وَقَالَ (٤) مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فُضِّلنا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعلت صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا (٥) وجُعلت لَنَا تُربتها (٦) طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ" (٧).
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنِ المُسَيَّب بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفة، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم "ألا تَصُفّون كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُتِمون الصُّفُوفَ الْمُتَقَدِّمَةَ ويَتَراصون فِي الصَّفِّ" (٨).
وَقَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ أَنَّهَا تَزْجُرُ السَّحَابَ.
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ : مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ. وَكَذَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زيد بن أسلم.
(١) زيادة من ت، س.
(٢) في ت: "يأمر".
(٣) سنن النسائي (٢/٩٥).
(٤) في ت: "وروى".
(٥) في س: "مسجدا وطهورا".
(٦) في ت، س: "تربتها لنا".
(٧) صحسح مسلم برقم (٥٢٢).
(٨) صحيح مسلم برقم (٤٣٠) وسنن أبي داود برقم (٦٦١) وسنن النسائي (٢/٩٢) وسنن ابن ماجه برقم (٩٢٢).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ١١ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ * فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾
هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته، فقال :﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ أي : صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ * فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾.
هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته، فقال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ أي: صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة.
﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ وهم الملائكة، يزجرون السحاب وغيره بأمر الله.
﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ وهم الملائكة الذين يتلون كلام الله تعالى.
فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين، أقسم بهم على ألوهيته فقال: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة.
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، والرازق لها، المدبر لها، فكما أنه لا شريك له في ربوبيته إياها، فكذلك لا شريك له في ألوهيته، وكثيرا ما يقرر تعالى توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية، لأنه دال عليه. وقد أقر به أيضا المشركون في العبادة، فيلزمهم بما (١) أقروا به على ما أنكروه.
وخص الله المشارق بالذكر، لدلالتها على المغارب، أو لأنها مشارق النجوم التي سيذكرها، فلهذا قال: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأعْلَى﴾
ذكر الله في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين:
إحداهما: كونها زينة للسماء، إذ لولاها، لكانت السماء جرما مظلما لا ضوء فيها، ولكن زينها فيها لتستنير أرجاؤها، وتحسن صورتها، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ويحصل فيها من المصالح ما يحصل.
والثانية: حراسة السماء عن كل شيطان مارد، يصل بتمرده إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة، فإذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ طردا لهم، وإبعادا عن استماع ما يقول الملأ الأعلى.
-[٧٠١]-
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي: دائم، معد لهم، لتمردهم عن طاعة ربهم.
ولولا أنه [تعالى] استثنى، لكان ذلك دليلا على أنهم لا يستمعون شيئا أصلا ولكن قال: ﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ أي: إلا من تلقف من الشياطين المردة، الكلمة الواحدة على وجه الخفية والسرقة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ تارة يدركه قبل أن يوصلها إلى أوليائه، فينقطع خبر السماء، وتارة يخبر بها قبل أن يدركه الشهاب، فيكذبون معها مائة كذبة يروجونها بسبب الكلمة التي سمعت من السماء.
ولما بين هذه المخلوقات العظيمة قال: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي: اسأل منكري خلقهم بعد موتهم. ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ أي: إيجادهم بعد موتهم، أشد خلقا وأشق؟. ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ من [هذه] المخلوقات؟ فلا بد أن يقروا أن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس.
فيلزمهم إذا الإقرار بالبعث، بل لو رجعوا إلى أنفسهم وفكروا فيها، لعلموا أن ابتداء خلقهم من طين لازب، أصعب عند الفكر من إنشائهم بعد موتهم، ولهذا قال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي: قوي شديد كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾
(١) كذا في ب، وفي أ: ما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالصَّافَّاتِ
قَسَمٌ بِالمَلَائِكَةِ حِينَ تَصُفُّ فيِ عِبَادَتِهَا.

إعراب الآية ١ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (٣)
هذه قراءة أكثر القراء، وقرأ حمزة «١» بالإدغام فيهن. وهذه القراءة التي نفر منها أحمد بن حنبل لمّا سمعها. قال أبو جعفر: هي بعيدة في العربية من ثلاث جهات:
إحداهنّ أن التاء ليست من مخرج الصاد ولا من مخرج الزاي ولا من مخرج الذال، ولا هي من أخواتهن، وإنما أختاها الطاء والدال، وأخت الزاي الصاد والسين، وأخت الذال الظاء والثاء، والجهة الثانية أن التاء في كلمة وما بعدها في كلمة أخرى، والجهة الثالثة أنك إذا أدغمت فقلت: والصافات صفّا فجمعت بين ساكنين من كلمتين فإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة واحدة نحو دابّة. ومجاز قراءة حمزة أن التاء قريبة المخرج من هذه الحروف «والصافات» خفض بواو القسم والواو بدل من الباء والتقدير: أحلف بالصّافات، وحقيقته بربّ الصافات فالزاجرات عطف، وكذا «فالتاليات».

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤]

إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (٤)
جواب القسم وأجاز الكسائي فتح أن في القسم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٥]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ (٥)
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون بدلا من واحد، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، وحكى الأخفش: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ بالنصب على النعت لاسم «إنّ».

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٦]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (٦)
(١) انظر تيسير الداني ١٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة الصافات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالصَّآفَّاتِ صَفًّا

ادغام التاء في الصاد ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

اظهار التاء مكسورة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة الصافات

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مسلم- قال: كان يقال في الصافات، والمرسلات، والنازعات: هي الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والصافات صفا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالتاليات ذكرا﴾ قال: يعني: الملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٩٣ مختصرًا.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ هذا كله الملائكة، أقسم بهذا كله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٣.
٦
قال الحسن البصري: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ هم الملائكة في السماء، يَصُفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٣٨، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٣، كلاهما عن ابن عباس ومسروق والحسن وقتادة.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: قسمٌ؛ أقسم الله بخلقٍ ثم خلقٍ ثم خلقٍ. والصافات: الملائكة صفوفًا في السماء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٢، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٤٩٣، ٤٩٥ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٢)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٦) إلى أنّ الصافات: نوع من الملائكة استنادًا إلى أقوال السلف، فقال ابنُ جرير: «أما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء، وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل». وقال في موضع لاحق (١٩/٤٩٤): «الله -تعالى ذكره- ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل». وذَكَرَ ابنُ عطية (٧/٢٧٠) قولًا آخر، فقال: «قالت فرقة: أراد: كل من يصف من بني آدم في قتال في سبيل الله، أو في صلاة وطاعة، والتقدير: والجماعات الصافات». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل أن يعم جميع هذه المذكورات». وذَكَرَ ابنُ القيم (٢/٣٦٥) قولًا آخر استنادًا إلى النظائر، فقال: «الصافات: الطير، كما قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ ويَقْبِضْن﴾ [الملك:١٩]، وقال تعالى: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ [النور:٤١]». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل ذلك كله، وإن كان أحق مَن دخل فيه وأولى الملائكة؛ فإن الإقسام كالدليل والآية على صحة ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذكر مِن غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والصّافّاتِ﴾ قال: هم الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة تزجر السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٩٢-٤٩٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٢ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ يعني عز وجل: صفوف الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل في الرعد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠١.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٩٣.
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الصافات:١٩]، وهي النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ على قولين: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجر السحاب، وغير ذلك من مخلوقات الله عز وجل. وهو قول مجاهد، والسّدّيّ. والآخر: أنها آيات القرآن المتضمنة النواهي الشرعية. وهو قول قتادة. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٤) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «الذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قاله مجاهد، ومن قال: هم الملائكة. لأن الله -تعالى ذِكْرُه- ابتدأ القَسَمَ بنوعٍ من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائر أصنافهم أشبه».
١٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٧، وابن جرير ١٩‏/‏٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩‏/‏٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢‏/‏٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة الصافات

وقفة واحدة في هذه الآية

  • تطبيقات تدبرية سورة الصافات أية 1

    — فريد الانصاري

فتاوى متعلقة بالآية ١ من سورة الصافات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) By those [angels] lined up in rows
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال