التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
قال تعالى :﴿بسم الله الرحمان الرحيم. والصافات صفا( ١ ) فالزاجرات زجرا( ٢ ) فالتاليات ذكرا( ٣ )﴾.
هذا قسم من الله تعالى بملائكته، ﴿الصافات﴾ بالملأ الأعلى في عبادته، ﴿والزاجرات﴾، عباده عن معصيته، و﴿التاليات﴾، كلامه المنزل على رسله لإرشاد الإنسان وهدايته، وهذه الصفة الأخيرة للملائكة جاءت هنا على غرار قوله تعالى فيما سيأتي في سورة المرسلات ( ٥-٦ ) :﴿فالملقيات ذكرا، عذرا أو نذرا﴾، وقال جار الله الزمخشري : " يجوز أن يقسم الله بنفوس العلماء العمال، ﴿الصافات﴾، أقدامها في التهجد وسائر الصلوات وصفوف الجماعات، ( فالزاجرات )، بالمواعظ والنصائح، ﴿فالتاليات﴾، آيات الله، والدارسات شرائعه، أو بنفوس قواد الغزاة في سبيل الله، التي " تصف " الصفوف، و " تزجر " الخيل للجهاد، و " تتلو " الذكر مع ذلك، لا تشغلها عنه الشواغل، كما يحكى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى