جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً﴾.


قال أبو جعفر : أقسم الله تعالى ذكره بالصّافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا فأما الصّافات : فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافّة، فالصافات : جَمْعُ جَمْعٍ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سلْم بن جنادة، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال : كان مسروق يقول في الصّافّات : هي الملائكة.
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال : أخبرنا النضر بن شميل، قال : أخبرنا شُعْبة، عن سليمان، قال : سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، بمثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة والصّافّات صَفّا قال : قسم أقسم الله بخلق، ثم خلق، ثم خلق، والصّافات : الملائكة صُفوفا في السماء.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : والصّافّاتِ قال : هم الملائكة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : والصّافّاتِ صَفّا قال : هذا قسم أقسم الله به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى