مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والصافات صَفَّا فالزجرات زَجْراً فالتاليات ذِكْراً﴾ أقسم سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة، أو بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة. فالزاجرات الحساب سوقاً أو عن المعاصي بالإلهام، فالتاليات لكلام الله من الكتب المنزلة وغيرها وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد ؛ أو بنفوس العلماء العمال الصافات أقدامها في التهجد وسائر الصلوات، فالزاجرات بالمواعظ والنصائح، فالتاليات آيات الله والدارسات شرائعه. أو بنفوس الغزاة في سبيل الله التي تصف الصفوف وتزجر الخيل للجهاد وتتلو الذكر مع ذلك. و ﴿صَفَّا﴾ مصدر مؤكد وكذلك ﴿زَجْراً﴾ والفاء تدل على ترتيب الصفات في التفاضل فتفيد الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة أو على العكس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى