التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
{ والصافات صفا { ١ } } أقسم بالملائكة الذين يصفون في مقام العبودية كصفوف المصلين، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يتمون الصفوف ويتراصون في الصف )(١) كذا قال ابن عباس والحسن وقتادة وقيل هم الملائكة تصف بأجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمر الله بما يريد وقيل هي الطير قال الله تعالى :﴿والطير صافات﴾(٢).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:أو أقسم بنفوس العلماء الصافين أقدامهم في الصلاة الزاجرين عن الكفر والسيئات بالحجاج والنصيحات التالين آيات ربهم رفيع الدرجات، أو بنفوس الغزاة المقاتلين في سبيل الله كأنهم بنيان مرصوص الزاجرين الخيل والعدو التالين لذكر الله لا يشغلهم مبارزة العدو عن ذكر الله، والعطف لاختلاف الذوات أو الصفات والفاء لترتيب الوجود فإن الصف في كمال والزجر تكميل بالمنع عن الشر أو الإساقة إلى الخير والتلاوة إفاضة أو الرتبة كما في قوله تعالى :﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾(١) أدغم حمزة التاءات فيما يليها لتقاربها فإنها من طرف اللسان وأصول الثنايا وأبو عمرو على أصله في الإدغام الكبير

١ أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع {٤٣٠}..
٢ سورة النور، الآية: ٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى