إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿والصافات صَفَّا﴾ إقسامٌ من اللَّهِ عزَّ وجلَّ بطوائِفَ الملائكةِ الفاعلاتِ للصُّفوفِ على أنَّ المرادَ إيقاعُ نفسِ الفعلِ من غيرِ قصدٍ إلى المفعولِ أو الصَّافَّاتُ أنفسُها أي النَّاظمات أنفسَها أي النَّاظمات لها في سلك الصُّفوفِ بقيامها في مقاماتِها المعلومةِ حسبما ينطقُ به قولُه تعالى :﴿وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ معْلُومٌ﴾ [ سورة الصافات، الآية١٦٤ ] وعلى هذينِ المعنيينِ مدارُ قوله تعالى :﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصافون﴾ [ سورة الصافات، الآية١٦٥ ] وقيل الصَّافاتُ أقدامها في الصَّلاةِ وقيل أجنحتها في الهواءِ